لو كان البخاري بيننا.. لقتلوه - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الجمعة 21 محرم 1441 / 20 سبتمبر 2019
جديد الأخبار مدير الشؤون الصحية بمنطقة حائل يكرم الاستاذ وائل بن منصور بن ناحل وذلك تقديراً لجهوده المميزة «» خادم الحرمين الشريفين يمنح طاهر جبير مجدع المعبدي وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة وذلك لتبرعه لوالده بكليته . «» ترقية الدكتور مفوز ذويبان الفريدي الى استاذ مشارك بقسم علوم الحاسب والمعلومات بكلية العلوم بالزلفي «» امير المدينة بضيافة الشيخ صالح المغامسي «» أمير الرياض يستقبل مدير فرع هيئة الهلال الأحمر سعود محمد الحربي «» ابتدائية الاحنف بن قيس بالمدينة المنورة تقدم شهادة شكر وتقدير للاستاذ عادل سليم الرحيلي «» رجل الاعمال منصور مسناد الحويمضي يستضيف عددا من مشائخ واعيان ووجهاء وشعراء قبيلة حرب «» الشيخ صالح المغامسي يكشف دوافع الهجوم الإرهابي على معملي أرامكو «» تهنئة من الاستاذ تركي نايف الجابري لمدير قناة الاخبارية الاعلامي فارس حزام المعمري «» أمين مجلس جامعة الطائف الدكتور فهد بن نايف الطريسي : سياسة جديدة لتطوير المعلمين وتأهيلهم للميدان بشكل أكثر كفاءة «»
جديد المقالات التستر في أنديتنا الرياضية! «» خروج مؤتمر المكتبات عن النمطية! «» جامعة الملك سعود وذوو الإعاقة «» اليوم الوطني ال89 عام النماء الريادة «» الصيدليات: حتى لا تأسرنا الظنون! «» حفيد ملك السويد يحاضر في المسجد النبوي! «» عن الإجابات العمياء والسؤال المبصر! «» ذاكرة بصرية..! «» ما لا تعرفه عن السياسة الداخلية للمملكة في عهد الملك سلمان «» يا صغار المفسدين: اكشفوا عن رؤوسكم! «»




المقالات جديد المقالات › لو كان البخاري بيننا.. لقتلوه
لو كان البخاري بيننا.. لقتلوه
بعد نشر مقال "لو كان البخاري بيننا" توقعت ظهور ردود فعل تتضمن تطاولاً وسخرية واتهاماً بالنية، دون رد منهجي أو انتقاد علمي أو رأي يوضح موقف صاحبه من قاعدة شذوذ المتن (التي لم أضعها أنا).. لم أجد ناقداً اهتم بمناقشة القواعد التي أوردتها للحكم على صحة الأحاديث.. تجاهل العارفون دعوتي بضرورة تنقية السنة النبوية من المكذوب والشاذ في عصرنا الحاضر.. لم يفكر أحد أن هذا هو عين مافعله الإمام البخاري ومسلم والترمذي في زمنهم الماضي وكان لكل منهم اجتهاد ومسار خاص جعل بعض الأحاديث ترد في كتاب ولا ترد في آخر رغم أن كلها تندرج تحت خانة "الصحيح".

ولأن الإنسان يحاسب على مايقول ويكتب راجع ما كتبته أنا في موقع الصحيفة الإلكتروني حيث قلت بالنص:

"وحين يسلم السند ويشذ المتن ينتقل علماء الحديث إلى قاعدة تقول: إذا وجدت نكارة في المتن، أو في تركيبة الإسناد يطعن في الإسناد بما لا يكون قادحاً بإطلاق.. وجاء في كتاب مقدمة الفوائد: إذا استنكر الأئمة المحققون المتن، وكان ظاهر السند الصحة، فإنهم يتطلبون له علة كافية للقدح في ذاك المنكر".. وهذا الكلام لعلماء الحديث الأوائل (ولاحظ جملة: كافية للقدح في ذلك المنكر) فمن كان يختلف مع هذه القاعدة فليرد عليها بشكل علمي ومنهجي مقنع.

كما قلت في الجزء الثاني:

"لماذا نتجاهل أن "سلامة المتن" من الشروط التي يجب مراعاتها في الحكم على سلامة الأحاديث ذاتها؟.. فاليوم قلة من الناس تعرف أن الحديث لا يكون صحيحاً إلا إذا توفرت فيه شروط من أهمها (عدم شذوذ المتن) أما بقية الشروط فهي: اتصال السند من مبتداه إلى منتهاه، وعدالة وضبط جميع الرواة، وانتفاء العلة القادحة".

ولاحظ هنا أنني طالبت فقط بإعادة إحياء "شرط المتن" دون إنكار أو تجاهل لبقية الشروط.. وإن كان شذوذ المتن لا يتضمن غمس الذباب بالطعام أو شرب البول الذي ثبتت نجاسته فتقبلوا اعتذاري سلفاً (ولكن لا تتوقعوا من جميع الناس فعل ذلك لأن فطرتهم السليمة تخبرهم أن متوناً كهذه لا يمكن أن تصدر عن نبينا الكريم).

من يريد فعلاً أن يدافع عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم يسعى لتنقيتها من الشاذ والموضوع لا أن يدافع عنها لمجرد أنه ألف وجودها وهذا أيضاً ماقلته بوضوح في مقالي السابق:

"لو تأكد لنا أن أحاديث كهذه خرجت من فم المصطفى صلى الله عليه وسلم لحسم الأمر وكسرنا المنطق وقلنا آمنا بالله ورسوله.. ولكن أن تكون موضوعه أو مكذوبة أو منقولة من الإسرائيليات (ثم تنسب لرسول الله) فهذا ما نرفضه ونطالب غيرنا بالتروي في قبوله وهذا هو عين الدفاع عن السنة النبوية".

الحقيقة المرة هي أن هناك قلة لا تهتم أصلاً بأي براهين أو قواعد كون الحكم مسبقاً، وسوء الظن جاهز، وأبواق الجوقة مستعدة للعزف.. ضعف الزاد، وصغر السن، والتبعية تجعلهم يكررون تصانيف وشتائم مسبقة الصب، دون أن يفلح أحدهم في تقديم حجة حقيقية تفند ما جاء في المقال..

كنت أتمنى فعلاً لو تمهلوا قليلاً وفتحوا كتب الفقة والحديث ليتعرفوا على قاعدة شذوذ المتن أو كيف استثنى الإمام البخاري 296 ألف حديث من بين 300 ألف كان يحفظها !!

أرجوكم لا تكرروا مافعله العوام في تاريخنا الفقهي (والعوام هم الأتباع الذي يتلقون الآراء بلا فهم أو تحليل) والذين كانوا يتفلتون بالشتيمة والأذية على من يعارضهم دون علم أو تمييز بل واضطروا الإمام البخاري نفسه إلى التنقل والهرب منهم طوال حياته خوفاً من أذيتهم.. والجديد في أيامنا هذه هو ظهور "عوام" الكترونيين لايعرفون حتى طبيعة الموضوع الذي يتحدثون فيه (ولو سألتهم عن الفرق بين المتن والسند أو الآحاد والمتواتر أو أوجه الخلاف بين علماء الفقة والحديث ماعرفوه).

وعطفاً على الردود التي وصلتني عبر النت (وأنا الذي طالبت فقط بمراعاة قاعدة المتن المعروفة منذ قرون) أكاد أجزم بأن البخاري لو كان بيننا اليوم لقتلوه بسبب استثنائه 296 ألف حديث كانت سائدة في عصره!

كتبه : فهد عامر الأحمدي

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.