جلد حارق الثعلب ! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 5 رجب 1441 / 29 فبراير 2020
جديد الأخبار الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يقوم بزيارة متحف يوسف عبدالرحمن المشوح «» تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «» الاستاذ عبدالله راضي الفريدي يروي قصة "التجربة الفيتنامية" في التنمية الريفية وتقارب بيئتها مع جازان «» الأستاذ/ حمود بن بنيان يقيم مأدبة عشاء بمناسبة ترقية العقيد محمد بن بنيان العمري «» المهندس سلطان بن محمد بن سفر بن جامع الجابري يحصل على درجة الماجستير في الأمن السبراني من جامعة ساكريد هارت «» الشيخ محمد حمود القويضي العياضي يستضيف الشيخ محمد بن غزاي بن ناحل «» الاستاذ محمد صنهات الطريسي يحتفل بزواجه في 9-5-1441 بحضور نخبة من شعراء النظم والمحاورة «» تهنئة من تركي نايف الجابري للأستاذ: حسين غزاي الجابري «» والدة الاستاذ فهد ماطر الحنيني إلى رحمة الله تعالى «» تهنئة من الاستاذ ناحي غزاي الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «»
جديد المقالات هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «» زراعة الأسماء واستنباتها «» بين شارع العرب وتويتر السعودي! «» الشلة في الإدارة!! «» اتفاق الرياض خطوة مهمة في تاريخ اليمن «» العرب.. رجل العالم المريض! «» فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «»




المقالات جديد المقالات › جلد حارق الثعلب !
جلد حارق الثعلب !
بل شهرين أو أكثر، انتشر مقطع فيديو يظهر فيه شبان حبسوا ثعلبا وأحرقوه بالنار، وقد أثار هذا الفيديو المؤسف استياء بالغا على شبكات التواصل الاجتماعي؛ لوحشيته وخلوه من الرحمة وعبثيته، وقد جاء التفاعل سريعا، وتم القبض على المتورطين في هذه الحادثة، وهم أربعة أشخاص في عسير، وقبل يومين أصدرت المحكمة العامة في سراة عبيدة حكمها بسجنهم 70 يوما وجلدهم تعزيرا 118 جلدة ــ بحسب ما نشر في وسائل الإعلام.
ولو تأملنا قليلا في العقوبة الموجهة لهؤلاء الشباب لوجدنا لها وجهين، وجه حسن ووجه لا أظنه حسنا، الوجه الحسن أن حماية الحيوانات من أذى العابثين من صميم ديننا ومن صميم شريعتنا، ومثل هذه العقوبات تضع حدا قانونيا حاسما لهذه الفيديوهات التي أساءت لصورتنا في أرجاء مختلفة في هذا العالم، ولكن الوجه الذي لا أظنه حسنا هو عقوبة الجلد التعزيرية التي كان يمكن أن تكون غرامة مالية كبيرة وعقوبة بديلة في أحد أوجه خدمة المجتمع أو حتى خدمة الحيوانات وحمايتها من الانقراض.. ثمة تشكيلة متنوعة من العقوبات التي يستحقها هؤلاء الشباب لسلوكهم الوحشي في حرق الثعلب، لا أظن أن أفضلها هو الجلد!.
**
منذ زمن بعيد، قال أمير الشعراء أحمد شوقي: (برز الثعلب يوما.. في ثياب الواعظينا)، واليوم ذهب زمان أحمد شوقي، وذهبت كل أزمنة الشعراء الذين جاؤوا من بعده، وما زال الثعلب يخرج في ثياب الواعظين يسب المكر والخداع ويدعو الناس للخير، ورغم حيلته المكشوفة، إلا أن كثيرا من الناس تنطلي عليهم حيلته وتخدعهم مظاهر التدين لفترة من الزمن، قبل أن يصطدموا في لحظة ما بالحقيقة المرة التي جاءت في ختام قصيدة شوقي: (مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا)!.
**
في أحيان كثيرة، لا يتنكر الثعلب بثياب الإنسان كما حدث في قصية شوقي، بل يحدث العكس، حيث يتنكر البشر بنظرات الثعالب الماكرة، يمكنك أن تشاهد ذلك في نشرات الأخبار حين تحط الطائرات في عواصم العالم ويتبادل قادة دول العالم الأحاديث الودية الباسمة، حشد هائل من أرواح الثعالب الماكرة تطوف في أرجاء المكان!.


كتبه : خلف الحربي

|



خلف الحربي
خلف الحربي

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.