جلد حارق الثعلب ! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441 / 11 أغسطس 2020
جديد الأخبار تهنئة من الأستاذ/ تركي نايف الجابري للشيخ حامد بن علي الحرقان الجابري «» بندر النزهة يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك «» بيان من اللجنة المنظمة لحفل معايدة السحيم من الفردة بالقصيم «» ترقية الوكيل رقيب عبدالمنعم خالد البشري لرتبة رقيب بمدينه تدريب الامن العام بالقصيم «» عقد قران الاستاذ : نايف سعد خلف السليمي «» كلمة توجيهية لـ الشيخ عبدالغالب بن نويهر الغانمي عن كورونا «» الشيخ شاكر ناهر العلوي يستضيف نخبة من المشائخ والأعيان «» تحديد موعد الحفل السنوي الثالث لمعايدة السحيم من الفردة «» الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يقوم بزيارة متحف يوسف عبدالرحمن المشوح «» تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «»
جديد المقالات جائحة كرونا " كوفيد 19 " بين الألم والآمل! «» إنما ترزقون بضعفائكم، المتعففين «» السعودية العظمى «» رامز مجنون رسمي «» السعودية العظمى الشجاعة في القرار والرحمة في الانسان «» الدروس المستفادة من فايروس كورونا «» هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «»




المقالات جديد المقالات › جلد حارق الثعلب !
جلد حارق الثعلب !
بل شهرين أو أكثر، انتشر مقطع فيديو يظهر فيه شبان حبسوا ثعلبا وأحرقوه بالنار، وقد أثار هذا الفيديو المؤسف استياء بالغا على شبكات التواصل الاجتماعي؛ لوحشيته وخلوه من الرحمة وعبثيته، وقد جاء التفاعل سريعا، وتم القبض على المتورطين في هذه الحادثة، وهم أربعة أشخاص في عسير، وقبل يومين أصدرت المحكمة العامة في سراة عبيدة حكمها بسجنهم 70 يوما وجلدهم تعزيرا 118 جلدة ــ بحسب ما نشر في وسائل الإعلام.
ولو تأملنا قليلا في العقوبة الموجهة لهؤلاء الشباب لوجدنا لها وجهين، وجه حسن ووجه لا أظنه حسنا، الوجه الحسن أن حماية الحيوانات من أذى العابثين من صميم ديننا ومن صميم شريعتنا، ومثل هذه العقوبات تضع حدا قانونيا حاسما لهذه الفيديوهات التي أساءت لصورتنا في أرجاء مختلفة في هذا العالم، ولكن الوجه الذي لا أظنه حسنا هو عقوبة الجلد التعزيرية التي كان يمكن أن تكون غرامة مالية كبيرة وعقوبة بديلة في أحد أوجه خدمة المجتمع أو حتى خدمة الحيوانات وحمايتها من الانقراض.. ثمة تشكيلة متنوعة من العقوبات التي يستحقها هؤلاء الشباب لسلوكهم الوحشي في حرق الثعلب، لا أظن أن أفضلها هو الجلد!.
**
منذ زمن بعيد، قال أمير الشعراء أحمد شوقي: (برز الثعلب يوما.. في ثياب الواعظينا)، واليوم ذهب زمان أحمد شوقي، وذهبت كل أزمنة الشعراء الذين جاؤوا من بعده، وما زال الثعلب يخرج في ثياب الواعظين يسب المكر والخداع ويدعو الناس للخير، ورغم حيلته المكشوفة، إلا أن كثيرا من الناس تنطلي عليهم حيلته وتخدعهم مظاهر التدين لفترة من الزمن، قبل أن يصطدموا في لحظة ما بالحقيقة المرة التي جاءت في ختام قصيدة شوقي: (مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا)!.
**
في أحيان كثيرة، لا يتنكر الثعلب بثياب الإنسان كما حدث في قصية شوقي، بل يحدث العكس، حيث يتنكر البشر بنظرات الثعالب الماكرة، يمكنك أن تشاهد ذلك في نشرات الأخبار حين تحط الطائرات في عواصم العالم ويتبادل قادة دول العالم الأحاديث الودية الباسمة، حشد هائل من أرواح الثعالب الماكرة تطوف في أرجاء المكان!.


كتبه : خلف الحربي

|



خلف الحربي
خلف الحربي

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.