حان الوقت لإنشاء بنوك للفقراء - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الجمعة 22 ذو الحجة 1440 / 23 أغسطس 2019
جديد الأخبار الشيخ محمد عبود بن عبدالرحمن المعبدي يحصل على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز «» تجديد تعيين الاستاذ الدكتور فايز الحجيلي عميد للدرسات العليا بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية «» مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : بدء إعداد الخطط للحج المقبل «» الاعلامي عبدالمطلوب مبارك البدراني يحتفل بزواج ابنه عبدالاله «» دعوة لحضور زواج الشاب محمد حميد السفري «» بعد ان تجاوز المائة عام 3 نصائح من "طائر الحرم".. عوض معوض الصبحي وهو في طريقه للصلاة «» مدير برنامج شباب مكة في خدمتك سعود الرحيلي : 600 شاب وفتاة خدموا ضيوف الرحمن في موسم الحج «» ترقية الشيخ منور عمر المخلفي رئيس كتابة العدل بمحافظة الحناكية للمرتبه الحادية عشر «» كما حدث في دبي.. " الكاتب عبدالله الجميلي" يطالب بإسقاط غرامات المخالفات المرورية «» تنمية خليص تكرم أعضاء مجموعة ساند التطوعية بوسام الحج الذهبي «»
جديد المقالات أهمية الغياب «» شعراء المحاورة ومحاصرة التعصب الرياضي! «» النجاح في زمن التفاهة! «» كنز العلا وحراك الهيئة «» حراك العلا الذي لا يتثاءب! «» حج وتكريم «» تقديس أردوغان بـ 15 راتباً ! «» شكرا ...بيضان الوجيه «» هامش الإسلام العريض «» نجحت المملكة ولا عزاء للمتربصين! «»




المقالات جديد المقالات › حان الوقت لإنشاء بنوك للفقراء
حان الوقت لإنشاء بنوك للفقراء
تنتشر في شوارعنا معارض بيع الأجهزة الكهربائية بالتقسيط المريح.. أنا وأنت نعلم أن 90% منها لا تبيع شيئا غير القروض البسيطة على الناس.. الأجهزة التي تراها في المحلات مجرد واجهة تتحايل بواسطتها على الربا وعلى وزارتي التجارة والمالية، وبالتالي يمكن أن تكون سيارات مستعملة، أو بطاقات سوا، أو حديدا علاه الصدأ، أو ملصقات صريحة على الصرافات.. المهم أن الجميع يستغلون فجوة (عدم وجود بنوك للفقراء) لاستغلال من رفضت البنوك إقراضه وأغلقت في وجهه كافة الأبواب..

ففي كل مجتمع يوجد أفراد يحتاجون لقروض صغيرة جدا (قد لا تزيد على عشرين ألف ريال) لا توفرها البنوك التقليدية، التي تهتم بتمويل فئة قليلة من الأثرياء ومن يملكون المال أصلا.. لهذا السبب نشأ نوع جديد من البنوك يقدم القروض الشخصية المتدنية ويخدم من لا يملكون ضمانات مالية كافية.. وفكرة هذه البنوك بدأت في بنغلاديش وتنتشر الآن في أكثر من 80 دولة حول العالم.. ورغم أنها موجودة حتى في الدول المتقدمة مازلنا في السعودية نتحسس من الاسم ونتحرج من فكرة إنشاء بنوك لتمويل محدودي الدخل فقط..

وبين غياب التشريعات، وتجاهل البنوك التقليدية، لا يجد البُسطاء -لتلبية احتياجاتهم الصغيرة- غير اللجوء لمعارض التقسيط، أو المجازفة في مساهمات غير مضمونة، أو الخضوع للدعايات المشبوهة على صرافات البنوك.. وجميعها حالات تؤكد حاجتهم إلى (مصادر تمويل بسيطة) تحفظ كرامتهم أو تساعدهم على بدء مشاريعهم الصغيرة!

وفي دول مثل بنغلاديش وكينيا وأندنونيسيا والهند -بل حتى اليمن والأردن والبحرين- ظهرت بنوك خاصة بإقراض الفقراء فقط (ابتكرها أستاذ الاقتصاد البنغالي محمد يونس وحاز بفضلها على جائزة نوبل).. فقد يكون المقترض أباً يحتاج لتاكسي أو أرملة تحتاج لماكينة خياطة أو صيادا يحتاج لقارب صغير أو شابا يرغب بفتح كشك اتصالات.. والعجيب أن هذه البنوك حققت خلال سنوات قليلة نجاحا مدهشا وأرباحا غير متوقعة بسبب الإقبال الشديد عليها وتعاملها مع أوسع شريحة في المجتمع.. وهي لا تحقق فقط أرباحا، بل اتضح أنها الأبعد عن الإفلاس وتبخر الأصول (والسبب؟) أن قروضها صغيرة أصلا وتتوزع على شريحة كبيرة تفوق عملاء أي بنك تقليدي.. وخبراء البنوك يدركون جيدا أهمية هذه المعادلة.

وصدق أو لا تصدق؛ هناك 10 بنوك على الأقل موجهة لخدمة محدودي الدخل (قامت بمبادرات وأموال سعودية) ومع هذا لا يوجد أي بنك من هذا النوع في السعودية نفسها.

لدينا للأسف عقبات إدارية وثقافية مازالت تعيق ظهور هذا النوع من البنوك، رغم أنها لا تحتاج لغير موافقة رسمية وتعاضد رؤوس الأموال لتمويلها (فبنك الفقراء في اليمن مثلا، موّنه التجار الحضارم في جدة)..

وحتى نسمع شيئا بهذا الخصوص يظل السؤال قائما:

لماذا لم تظهر لدينا بنوك كهذه رغم وجودها في أكثر من 80 دولة حول العالم؟

هل يرضيكم استمرار عمليات التحايل باسم التقسيط، أو المساهمات الوهمية، أو جدولة الديون الشخصية بنسب تراكمية؟

كتبه : فهد عامر الأحمدي

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
10.00/10 (1 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.