شاعر حج وشاعر لم يحج! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 5 رجب 1441 / 29 فبراير 2020
جديد الأخبار الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يقوم بزيارة متحف يوسف عبدالرحمن المشوح «» تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «» الاستاذ عبدالله راضي الفريدي يروي قصة "التجربة الفيتنامية" في التنمية الريفية وتقارب بيئتها مع جازان «» الأستاذ/ حمود بن بنيان يقيم مأدبة عشاء بمناسبة ترقية العقيد محمد بن بنيان العمري «» المهندس سلطان بن محمد بن سفر بن جامع الجابري يحصل على درجة الماجستير في الأمن السبراني من جامعة ساكريد هارت «» الشيخ محمد حمود القويضي العياضي يستضيف الشيخ محمد بن غزاي بن ناحل «» الاستاذ محمد صنهات الطريسي يحتفل بزواجه في 9-5-1441 بحضور نخبة من شعراء النظم والمحاورة «» تهنئة من تركي نايف الجابري للأستاذ: حسين غزاي الجابري «» والدة الاستاذ فهد ماطر الحنيني إلى رحمة الله تعالى «» تهنئة من الاستاذ ناحي غزاي الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «»
جديد المقالات هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «» زراعة الأسماء واستنباتها «» بين شارع العرب وتويتر السعودي! «» الشلة في الإدارة!! «» اتفاق الرياض خطوة مهمة في تاريخ اليمن «» العرب.. رجل العالم المريض! «» فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «»




المقالات جديد المقالات › شاعر حج وشاعر لم يحج!
شاعر حج وشاعر لم يحج!

ومعهما وبينهما وبعدهما رائعتان من علامات الطرب والموسيقى العربية تفتقت عنهما عبقرية "رياض السنباطي" و"أم كلثوم" هما: "إلى عرفات الله" لأمير شعراء الفصحى/"أحمد شوقي"، و"القلب يعشق كل جميل" لأمير شعراء الزجل الحاج/ "محمود بيرم التونسي"!
يمثل "شوقي" النخبة الغنية التي يراها "طه حسين" البيئة الأفضل لإنتاج الشعر والفن؛ حيث يتفرغ المنتسب إليها للإبداع تماماً فلا يحرق وقته الجري وراء لقمة العيش، ولا يأكل أعصابه القلق على مستقبل أولاده، ولا يمضغ المرض عمره بحثاً عن تأمين صحي؛ فكيف إذا صب عليها القدر شتات الهوية وفقدان الاستقرار التاريخي الجغرافي فيما يلخصه "بيرم" في ثلاث آهات:
الأولة مصر قالوا "تونسي" ونفوني/ جزاة الخير ـ وإحساني ..
والتانية تونس وفيها الأهل جحدوني/ وحتى الغيرـ ما صفاني..
والتالتة باريس وفي باريس جهلوني/ وانا "موليير"ـ في زماني..
ولكن يوحد الشاعرين العظيمين حب الوطن، وقد ذاقا في سبيله عذاب النفي والإقصاء من قبل المحتل وعملائه في مصر وخارجها؛ حتى قال شوقي لحافظ: "إن المصائب تجمعن المصابينا"!
لم يحج "شوقي" فبدأ رائعته بمدح كلاسيكي ينضح بالمبالغات المقززة قبل أن ينتقل إلى صلب معاناته الوجدانية ليفسر عدم حجه؛ رغم إيمانه العميق قائلاً:
ويا رب هل تغني عن العبد حجة * وفي العمر ما فيه من الهفوات؟
وتشهد ما آذيت نفساً ولم أضر * ولم أبغ في جهري ولا خطراتي!
ولا حملت نفس هوى لبلادها * كنفسي في فعلي وفي نفثاتي!
وحج "بيرم" فبدأ بمدح من لم يجد في حياته مواسياً سواه: "واحد مافيش غيره/ ملا الوجود نوره/ دعاني لبيته/ لحد باب بيته/ واما تجلى لي/ بالدمع ناجيته"!
أما السنباطي فرغم أنه لم يحج كـ"شوقي"، إلا أنه حج كـ"بيرم"! فعصر "الكمنجات" شوقاً وألماً مع الأول، ورفرفها هياماً كأجنحة حمام الحمى مع الثاني! وتجرع الإيقاع الرزين ـ رغم لوعة الحرمان ـ من قلب شوقي، وسقاه وجداً صوفياً وشكشكة مصراوية "فرايحية" من قلب "بيرم" وهو يدخل الروضة النبوية الشريفة! وشرق مع "الست" بدموع حسرة "شوقي"، وأرسل بصوتها دموع فرح "بيرم" وامتنانه: "ياريت حبايبنا/ ينولوا مانلنا/ يارب توعدهم/ يارب واقبلنا"!



كتبه
: محمد السحيمي

|



محمد السحيمي
محمد السحيمي

تقييم
1.00/10 (2 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.