الفساد الإداري والمالي.. أيهما أشمل وأعم؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 11 رجب 1440 / 18 مارس 2019
جديد الأخبار ب «» رئيس لجنة الشطرنج الدراسي في الإتحاد الآسيوي عبدالله السليمي : لعبة الشطرنج أولى رياضات التركيز الذهني عالمياً «» مدير جامعة طيبة، الدكتور عبدالعزيز السراني : ما شاهدته بـ"زهور ينبع" عمل كبير ومفخرة لشباب الوطن «» الشيخ صالح المغامسي يرد على سيناتور أسترالي ألقى اللوم على الإسلام بهجوم المسجدين في نيوزيلندا «» الشيخ صالح المغامسي يكشف المقصود من قول النبي " لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام " «» عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله حمود اللهيبي يقدم 10 ملاحظات على صندوق التنمية العقارية «» ترقيه الأستاذ محمد نافع عليثه الجابري ل الثامنة بـ فرع البيئه والمياه والزراعه بمنطقه المدينه «» ادارة تعليم المدينة تكرم الاستاذ ايمن جابر الردادي «» امير القصيم يكرم الاستاذ الدكتور محمد علي السهلي «» الشيخ صالح “المغامسي” يعلق على حـادث نيوزيلاندا.. ويوجه رسالة إلى المسلمين «»
جديد المقالات ذيل الطربوش الأحمر في مجزرة نيوزيلندا! «» إرهاب خطاب الكراهية.. هل يمنعه التنديد؟! «» شباب الأولمبياد في ضيافة خادم الحرمين «» دور الجامعات السعودية تجاه اللغة الصينية «» كن فخورًا بابنك الفاشل!! «» كِتابُ الرياض بوابة المستقبل «» السناب واستخداماتنا المزعجة «» اليأس قاتل «» النظرية الذكية لدعم المؤسسات الصحفية! «» عن الدواء.. والبطالة أيضاً!! «»




المقالات جديد المقالات › الفساد الإداري والمالي.. أيهما أشمل وأعم؟
الفساد الإداري والمالي.. أيهما أشمل وأعم؟
في كثير من البيانات الصحفية والرسمية التي تتناول قضايا الفساد، أو حتى الأنظمة التي تصدر لمكافحة الفساد، يذكر الفساد المالي صراحة مترافقا مع الفساد الإداري، وكأنهما نوعان مختلفان ومنفصلان عن بعضهما البعض، بل إن بعضها يبالغ في التركيز على الفساد المالي على أساس أنه نواة الفساد، ويضعه في مرتبة متقدمة قبل الفساد الإداري، في حين أن الفساد المالي ما هو إلا نتيجة لفساد إداري، وخلل في الإجراءات الإدارية التي يفترض أن تكون سدا منيعا ضد نشوء أي نوع من الفساد؛ وعليه يمكن القول إن الفساد الإداري مظلة تؤوي تحتها كل أنواع الفساد بما فيها الفساد المالي.

فلا يمكن أن يكون فساد مالي دون أن وجود فساد إداري وضعف وقصور في الإجراءات الإدارية أو الأدوات الرقابية، فالاختلاس، واستغلال المال العام، والهدر في المال العام نتيجة طبيعية لاستغلال النفوذ، وسوء الاستعمال الإداري، وتعارض المصالح، والواسطة والمحسوبية، وكل ما سبق من ممارسات تسمى فسادا إداريا، كما أن بعض ممارسات الفساد الإداري قد تفضي إلى تجاوزات ومخالفات مالية، وبعضا منها يبقى مخالفات إدارية فقط ليس بالضرورة أن يترتب عليها فساد مالي. الفساد الإداري هو القناة التي تمر من خلالها المخالفات والتجاوزات المالية، بل إنه يشرعن لتلك الممارسات ويحاول تغطيتها وإضفاء الصفة النظامية عليها من خلال التلاعب في الإجراءات الإدارية حتى لا تنكشف تلك الممارسات.

كل قضايا الفساد المالي التي تم كشفها وضبطها محليا وعالميا عند تتبع منشئها، يكتشف أنها نتيجة لخلل في الممارسات الإدارية وضعف الإجراءات واستغلالها من قبل موظفين فاسدين، وأن هناك محاولات للتغطية عليها لعدة سنوات قبل أن تكتشف، فكثير من الانهيارات التي حدثت في كثير من المؤسسات المالية والهيئات العامة يعود أساسا إلى فساد إداري سهل مرر كثيرا من العمليات المالية التي تحوم حولها شبه فساد.

خلاصة القول، يظل الفساد بغض النظر عن تصنيفاته سواء أكان فسادا إداريا أو ماليا جريمة كبرى ومعول هدم يهدد سفينة التنمية، والوسيلة الأولى نحو القضاء عليه تكمن في تعزيز الإجراءات الإدارية وتسهيلها، وتعزيز إجراءات الرقابة داخل الجهات الحكومية، وقبلهما تعزيز أخلاقيات المهنة، فلكل مهنة أخلاقياتها، لكن هناك أخلاقيات تتشارك فيها كافة المهن كالأمانة والصدق والإخلاص والنزاهة واحترام الأنظمة واللوائح المنظمة لعملها.

التحول الأهم الذي يمكن أن يحد من انتشار الفساد هو نشر الأحكام القضائية الخاصة بقضايا الفساد المالي والإداري بعد اكتسابها الصفة القطعية، لأن الإعلام بما يصدر من أحكام في قضايا الفساد سيكون رادعا قويا أمام الفاسدين والمفسدين، ويؤسس لمرحلة جديدة من احترام الأنظمة والقوانين ومراعاتها.

|



محمد العوفي
محمد العوفي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.