المحسوبية: البقاء للأسوأ !! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 11 رجب 1440 / 18 مارس 2019
جديد الأخبار ب «» رئيس لجنة الشطرنج الدراسي في الإتحاد الآسيوي عبدالله السليمي : لعبة الشطرنج أولى رياضات التركيز الذهني عالمياً «» مدير جامعة طيبة، الدكتور عبدالعزيز السراني : ما شاهدته بـ"زهور ينبع" عمل كبير ومفخرة لشباب الوطن «» الشيخ صالح المغامسي يرد على سيناتور أسترالي ألقى اللوم على الإسلام بهجوم المسجدين في نيوزيلندا «» الشيخ صالح المغامسي يكشف المقصود من قول النبي " لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام " «» عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله حمود اللهيبي يقدم 10 ملاحظات على صندوق التنمية العقارية «» ترقيه الأستاذ محمد نافع عليثه الجابري ل الثامنة بـ فرع البيئه والمياه والزراعه بمنطقه المدينه «» ادارة تعليم المدينة تكرم الاستاذ ايمن جابر الردادي «» امير القصيم يكرم الاستاذ الدكتور محمد علي السهلي «» الشيخ صالح “المغامسي” يعلق على حـادث نيوزيلاندا.. ويوجه رسالة إلى المسلمين «»
جديد المقالات ذيل الطربوش الأحمر في مجزرة نيوزيلندا! «» إرهاب خطاب الكراهية.. هل يمنعه التنديد؟! «» شباب الأولمبياد في ضيافة خادم الحرمين «» دور الجامعات السعودية تجاه اللغة الصينية «» كن فخورًا بابنك الفاشل!! «» كِتابُ الرياض بوابة المستقبل «» السناب واستخداماتنا المزعجة «» اليأس قاتل «» النظرية الذكية لدعم المؤسسات الصحفية! «» عن الدواء.. والبطالة أيضاً!! «»




المقالات جديد المقالات › المحسوبية: البقاء للأسوأ !!
المحسوبية: البقاء للأسوأ !!
تقول الأخبار الواردة من الدانمارك أن الحكومة الدانماركية أعفت الأسبوع الماضي مسؤولاً كبيراً من منصبه بعد أن حامت حوله الشكوك بممارسة المحسوبية واستغلال المنصب!. لاحظ أن الإعفاء تم لمجرد أن الشكوك قد (حامت) فقط، حول استغلال (هانس كريستان ماتياس) لمنصبه من أجل التأثيرعلى امتحانات القبول في منصب وظيفي رفيع لصالح زوجته، وسيتم فتح تحقيق للكشف عن جريمة (المحسوبية) واستغلال السلطة التي يعتقد بأنه قد مارسها لتقديم مصلحة زوجته على 13 شخصاً من بين 97 متقدماً من المواطنين!.

· القضية التي قد ينظر لها الكثيرون في بلداننا العربية على أنها أمر عادي يمارس بكثرة لا تستدعي لفت الانتباه، ما زالت تثير موجات من السخط الشعبي والإعلامي في الدانمارك، بل وحتى على المستوى التشريعي الذي ينظر إلى أن تهمة المحسوبية خطيرة جداً بحسب مقرر لجنة الشؤون الدفاعية في البرلمان، (يبا ياكوبسن) الذي يقول: «لا يمكن السماح مطلقاً بترفيع منصب بعيداً عن القدرات، أو لأن مدير المؤسسة يتقاسم طاولة الأكل مع أحدهم (زوجته)، هذا أمر خطير يستدعي تغييرات كبيرة في المؤسسة»!.

· على عكس كل قوانين الطبيعة التي تقول إن البقاء للأقوى والأكفأ والأجود، فإن المحسوبية تنتخب الأضعف دائماً، لاعتبارات كثيرة ليس من بينها الإنتاجية وجودة العمل، ولا العدل والنزاهة طبعاً!. ومن المؤسف حقاً أنه في الوقت الذي تحتل فيه دولة صغيرة كالدانمارك صدارة العالم اليوم تنموياً وتعليمياً ومعيشياً، لا تزال معظم مؤسساتنا وإداراتنا العربية ترزح تحت أغلال الواسطة والمحسوبية؛ التي ترفع الأسوأ دائماً على حساب الأكفأ، وتتجنى على القدرات والكفاءات لصالح الولاء والقرابة والمصالح الشخصية، فتضيع الجهود وتهدر الأموال.. ثم يأتي من يسأل بسذاجة: لماذا تتصدر دول اسكندنافيا كل تصنيفات العالم؟!.

· لا حاجة لتكرار أضرار المحسوبية، يكفي أن نقول إنها السبب الأول للجمود التنموي، والعائق الأكبر للدول العربية عن التقدم والنمو. وكل ما نحتاجه للتخلص من هذه الآفة هو أن يكون المعيار الأول والوحيد للترقي هو الكفاءة والإنجاز. وأن يتم تطبيق تقييم الكفاءة (competency assessment) على القيادات وأصحاب الوظائف العليا بين فترة وأخرى. فمحاربة الفساد تبدأ من عند محاربة المحسوبية، خصوصاً في اختيار قيادات الإدارات.. ومشكلة المسؤول السيىء لا تتوقف عند رداءته وضعف إنتاجيته، المشكلة الأكبر أنه يقوم في الغالب بإحاطة نفسه بـ(شلة) أكثر منه ضعفاً وركاكة وفساداً بسبب خوفه أولاً من أي كفاءة قد تسبب له الإحراج والظهور بمظهر الجاهل.. ثم بسبب رغبته في الإمساك بكل خيوط الإدارة، وضمان ولاء منسوبيها، والسيطرة على كل مفاصلها وامتصاص مواردها.

· من أجمل ما قال صلاح عبد الصبور: ‏«إن أسوأ ما في الواسطة أنها تقود إلى التنازل، والتنازل يقود إلى المساومة، ثم تعمى بعده العين عن الرؤية الصحيحة للأمور».

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.