الشعر الذي نحياه.. - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440 / 18 ديسمبر 2018
جديد الأخبار ترقية الدكتور رجاء عتيق المعيلي الهويملي الى درجة استاذ مشارك بالجامعة الاسلامية «» معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يكرم الأستاذ وائل مصلح الأحمدي «» تكليف المهندس عبدالله نامي الحنيني رئيسآ لبلدية محافظة الرس «» تكليف الأستاذ فايز حميد البشري مديراً لإدارة التفتيش بفرع وزارة العمل بمنطقة مكة «» تعيين الشيخ زيد بن علي بن ذعار ابن حماد الفريدي رئيساً لمركز خصيبه بمحافظة الأسياح «» محلل الطقس إبراهيم متعب الحربي يطالب محللي الطقس بعدم المبالغة.. ويصف الحالة المطرية المقبلة بالخفيفة «» مدير تعليم حفر الباطن الاستاذ عايص نافع الرحيلي يشكر قادة المدارس ويوجه لهم عدد من النصائح «» الاستاذ صلاح حبيب الشابحي يحصل على درجة الماجستير في الرياضيات من جامعة Virginia State University «» خلود الشيخ تحصل على الماجستير في الهندسة الكهربائية من جامعة كاوست «» ياسر الصحفي يحصل على الدكتوارة من جامعة فلوريدا الأمريكية «»
جديد المقالات الحل عند الساحرة! «» الرحلة المكسيكية «» الشباب الأكثر شعبية بعد الهـلال «» الخدمة المدنية تنتج مسلسل «سعيد ومبارك»! «» تحتاج لمنافسين «» تسجيلات عصملي فون المرتبكة! «» مملكة الأمن والأمان «» تكفون " فزعة " «» الربيع العربي والخريف الأوروبي «» لماذا يجب منع الواجبات المدرسية؟ «»




المقالات جديد المقالات › الشعر الذي نحياه..
الشعر الذي نحياه..
مع تتابع الأحداث وتسارع الضوء وضمور ساعات التأمل.. يطل الشعر برأسه من تحت حطام اليومي.. وكأن الحال آلت به إلى أن يكون بلا إرادة ولا قيادة، يفقد هويته القديمة تلك التي كان فيها الشاعر وزير رؤياه وحاكم تاريخه وقائد متلقيه..

اليوم لم يتبقَ للشعر من رخام المدن التي تتربص بها متطلبات الواقع حين اكتفى الشعراء بأحلامهم.. أقول لم يتبقَ له غير عصافير مسالمة في شجيرات غريبة ويمامات دجنتها المدينة، تستيقظ مع الضوء لتنفق صباحاتها المتثاقلة بجمع أعواد القش الشحيح لبناء أعشاشها في غصون محمومة بالرقص، أو في ردهات رخامية آيلة للغبار.. وفي كل صباح يحاول أن يأخذني دلك الشعر -كأنما وحدي- من زمني، لا أملك إلا أن أسأله كم قشة سقطت من منقار عصفور يحاول بناء عشه في شرفة آيلة للرياح، وكم من يمامة غادرت ردهة نافذتي الموصدة دائماً باتجاه شارع يعج بالطواحين..

أتساءل بلكنة المنكسر وادعاء الولاية والاحتواء على أنني أقول لصمتي الشعري.. هو الشعر اليوم غريب في حاضره، قريب من ذاكرته، لكننا لا نتكئ عليه إلا حجة بغير إرادته، ولا نبحث عنه إلا لنتسلقه إلى رف جديد في مكتبة يومنا التي لا تعبأ به..

لست خائفاً هنا على الشعر ولا مؤبناً له.. ولا حتى متوجساً من نعمته علي.. لكنني مشفق على أرواحنا حين يتيتم الحنين بموته.. ويتقابح الجمال بفقده..

لا أخاف عليه من كينونته حين أتساءل ما الذي سيتبقى في كون أرواحنا إذا لم يكن الشعر أكرم زائريها وأنبلهم..

قلت دائماً إن الشاعر حين تكون غايته قصيدته سيخلو بها في مختبره الجمالي ليركب ويحلل يجرب ويجرب ليبكي غناء ويحزن تاريخاً ويقرأ غيباً.. ثم يخرج منه أو من عمره وقد ترك رحلته كلها في ذمة التاريخ..


|



ابراهيم الوافي
ابراهيم الوافي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.