المتن الصافي والهامش العريض - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 / 21 نوفمبر 2018
جديد الأخبار الجندي بنيان سعد الهويملي يتلقي شهادة شكر وتقدير من قيادة الواجب المشاركة بعاصفة الحزم واعادة الامل «» حرس الحدود بـجازان يكرم العريف فارس الصعيدي بعد إحباطه هجوم بـزورق مفخخ «» خبير الطقس معاذ الاحمدي : اشتداد الحالة المطرية نهاية الأسبوع في هذه المناطق «» وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد النبوي المكلف الشيخ صالح بن خالد المزيني يستقبل رئيس جمهورية الشيشان «» أ. د. ناجية الزنبقي تشارك بـ سبعة اختراعات في معرض Inova, 2018 بكرواتيا وتنال جائزة أفضل اختراع علمي «» الاستاذة حنان سليمان الزنبقي تحصل على الميدالية الذهبية في معرض الاختراعات العالمي بـ كرواتيا «» ابناء الشيخ سعود بن صنت بن حمدي الفريدي يتلقون تعزية من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين وسفير دولة الكويت لدى المملكه «» مدير التدريب الامن العام منطقة المدينة المنورة الرائد مظلي عبدالله عبدالرحمن اللقماني رتبته الجديدة «» مدير مرور المدينة المنورة العقيد دكتور صلاح سمار الجابري يقلد الرائد جمال بن مرزوق الصاعدي رتبته الجديدة «» أمير المدينة يقلّد المرافق الأمني الخاص العقيد محمد حمدان السريحي رتبته الجديدة «»
جديد المقالات السيل الشاهد العدل فصدقوه «» لماذا تشترك الأمم في هذه الخرافات؟ «» الملك سلمان: المواطن أولاً، وأشقاؤنا في القلب «» لا تنتظر هذه الاختراعات «» مشروعان ظلاميان في مواجهة السعودية! «» قطعت النيابة قول كل خطيب «» التأْمين الطبي.. 25 سنة من الدراسة!! «» مطر ..! «» المبادرون في التعليم!! «» عدالة سعودية.. ترفض المساومة والابتزاز «»




المقالات جديد المقالات › المتن الصافي والهامش العريض
المتن الصافي والهامش العريض
تحولات عظيمة مرت على العالم في العقود الأخيرة، قفزت بها الأمم قفزات هائلة إلى الأمام في كل الاتجاهات في الطب وفي المواصلات وفي الاختراعات وفي التعاملات وفي كل شؤون الحياة، الاستثناء الوحيد في هذه المسيرة العالمية هو العالم العربي في كل مساحاته وفي كل شعوبه، ولا شك أن هذا الاستثناء يثير أسئلة مهمة؛ لماذا تخلف العرب خاصة؟ ولماذا توقفوا وعجزت إمكاناتهم عن التقدم ومواكبة المسار العالمي الذي يسير إلى المستقبل بسرعة البرق؟ هل للثقافة العربية علاقة بالأمر أو التاريخ أو حتى الدين؟ كل تلك أسئلة مشروعة، ومشروع الحديث عنها على كل المستويات التي يمكن أن تحل لغز التخلف العربي وسبب ارتكاسه ونكوصه عن مسيرة الأمم التي يعيش معها على كوكب الأرض الذي اتسعت مساحته لحركة الناس كافة ولم تتسع للعرب بينهم.

لم يكن هذا السؤال جديدا ولكنه سؤال كرره الكتاب والأدباء والمفكرون من العرب وغير العرب منذ مئة عام ولم يجدوا الإجابة المقبولة حتى الآن، مع أن الواقع والدلائل تشير إلى أن العالم الذي تطور وتغيرت حياته لم يحدث له ذلك حتى بدأ بتصحيح ثقافته وراجع تاريخه الطويل وناقش ماضيه كله ولم يقدس شيئا مهما كان ولم يستثن شيئا من الفحص والتدقيق في صلاحه والاستفادة منه، بل تعامل مع كل ذلك بعين فاحصة ناقدة ترى ما يمكن أن يصحبه من تاريخه وما يصلح لحاضره ومستقبله من التاريخ والثقافة، أما ما كان من الماضي ومن نتائجه فقد تخلى عنه الناس وأوقفوا العمل به وفصلوا فصلا تاما بين ما يصلح للحاضر وبين ما انتهت صلاحيته مع الماضي فتجاوزوه وتركوه وراء ظهورهم، ولهذا السبب

انطلقت الأمم وهي خفيفة الحركة غير مثقلة بإرث الآباء والأجداد الذي صنعوه لأنفسهم وليس إرثا ملزما لمن جاء بعدهم، وعرفوا أن أساطير التاريخ لا يصح الكثير منها وأيقنوا أن ما كان لأجدادهم في زمانهم لا يصلح لهم في حاضرهم ولا في مستقبلهم.

ومع أن هذا الذي فعله العالم المعاصر هو ما كنا نردده في ثقافتنا قبل ألف وخمسمئة عام حين عرف أسلافنا عامل الزمن وفوارق الأجيال وقالوا: لا تؤدبوا أولادكم بآدابكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم. أرأيتم كم كان أسلافنا أفقه منا وأعلم بمصالح الناس وما يصلح الأجيال وما يتطلبه تحول الزمن وتبدل الناس في الفترة القصيرة بين الجيلين، بينما نحن اليوم نؤدب الناس كافة بآداب وعلوم وأحداث وأيام مضت عليها السنون ومرت الحقب المتتابعة وفصلتنا عنها وعن كل ما فيها، والتعلق بها ضرب من الركود القاتل والعودة إلى الخلف وعدم التقدم إلى الأمام، وليس معنى ذلك أن ننبت عن تاريخنا أو نتجاهل الصالح والجميل منه، إنما نعني أن نتجاوز الهوامش العريضة الغامضة التي أضافتها القرون والأحداث وأوقد نارها الجدل الطويل بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

هذا الهامش العريض هو ما يجب التخلص منه أو على الأقل التقليل من سطوته على نص المتن الصافي الذي لا خلاف عليه بين أهل التاريخ ومن يعيش فيه وبين أهل الحاضر والمستقبل الذي تتطلع له الأجيال.

المتن الصافي لم يعد مقروءا لأنه غاب في هوامش ضخمة أملتها ظروف من الاعتلال الثقافي الذي أصاب الحضارة العربية في مقتل فأوقفها قراء الهوامش السوداء وعبادها عن العودة إلى المتن الصافي من التاريخ وفصلوا بينها وبينه.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.