انتهى زمن الانتصارات العسكرية؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440 / 18 ديسمبر 2018
جديد الأخبار ترقية الدكتور رجاء عتيق المعيلي الهويملي الى درجة استاذ مشارك بالجامعة الاسلامية «» معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يكرم الأستاذ وائل مصلح الأحمدي «» تكليف المهندس عبدالله نامي الحنيني رئيسآ لبلدية محافظة الرس «» تكليف الأستاذ فايز حميد البشري مديراً لإدارة التفتيش بفرع وزارة العمل بمنطقة مكة «» تعيين الشيخ زيد بن علي بن ذعار ابن حماد الفريدي رئيساً لمركز خصيبه بمحافظة الأسياح «» محلل الطقس إبراهيم متعب الحربي يطالب محللي الطقس بعدم المبالغة.. ويصف الحالة المطرية المقبلة بالخفيفة «» مدير تعليم حفر الباطن الاستاذ عايص نافع الرحيلي يشكر قادة المدارس ويوجه لهم عدد من النصائح «» الاستاذ صلاح حبيب الشابحي يحصل على درجة الماجستير في الرياضيات من جامعة Virginia State University «» خلود الشيخ تحصل على الماجستير في الهندسة الكهربائية من جامعة كاوست «» ياسر الصحفي يحصل على الدكتوارة من جامعة فلوريدا الأمريكية «»
جديد المقالات الحل عند الساحرة! «» الرحلة المكسيكية «» الشباب الأكثر شعبية بعد الهـلال «» الخدمة المدنية تنتج مسلسل «سعيد ومبارك»! «» تحتاج لمنافسين «» تسجيلات عصملي فون المرتبكة! «» مملكة الأمن والأمان «» تكفون " فزعة " «» الربيع العربي والخريف الأوروبي «» لماذا يجب منع الواجبات المدرسية؟ «»




المقالات جديد المقالات › انتهى زمن الانتصارات العسكرية؟
انتهى زمن الانتصارات العسكرية؟
الانتصار يأتي بأشكال كثيرة وصور مختلفة.. لا يعني فقط الفوز والقهر والغلبة، ولا يتطلب بالضرورة العنف والقـتال وخوض المعارك.. أصبح في عصرنا الحالي يأتي بمظهر الريادة العلمية، والتقنية الصناعية، والهيمنة الاقتصادية.. إن لم تدرك هذه الحقيقة (أو ببساطة لا ترغب بإدراكها) ستحقق هزائم مخزية تشبه هزائم داعش والقاعدة - بعد انتهاء الغرض من إنشائهما.. يجب أن تدرك هذه الحقيقة كي لا تكرر هزائمك القديمة.. فمظاهر الانتصار تـتغير بتغـير العصور وتطور الثقافات. لم يعـد الغزو العسكري والاحتلال الميداني هو المظهر الأبرز للانتصار كما كان في الماضي - وانتهى تماماً بعد الحرب العالمية الثانية حين وقف العالم بحزم أمام توسع اليابان وألمانيا.

أنا أول من يعترف بأننا (حين نقرأ التاريخ) لا يسعنا سوى الإعجاب بمعارك وفتوحات أجدادنا المسلمين.. حين تقرأ عن معارك القادسية واليرموك ومؤتة لا يسعك سوى احترامهم والتعجـب من انتصارهم على جيوش أعـظـم منهـم.. لا يسعك سوى الانبهار من اكتساحهم للروم والفرس ووصولهم خلال وقت قياسي إلى حدود فرنسا والصين.. ولكن؛ هل زمننا الحالي هو زمن غـزو واحتلال وفتوحات عسكرية؟ هل تسمح التكتلات السياسية المعاصرة بتمدد أي دولـة مارقـة؟ هل ما زالت الفتوحات العسكرية تـعـني نـشـر الديـن وتحقيق مصالح المحتلين (أم أنها على العكس تماماً، تصد عن الدين وتستنزف اقتصاد الدولة المحتلة)؟

من الخطأ استنساخ التاريخ ومحاولة تكرار انتصارات الماضي في عصرنا الحاضر.. لا أدعو للتخاذل والاستسلام، بــل على العكس، أحاول التنبية إلى ظهور نوع جديد من المعارك سلاحها العـلم والتصنيع والهيمنة الاقتصادية والمعرفية.. سيوف داعـش وتفجيرات القاعدة (وإسقاط عمارتين في نيويورك) دليل ضعـف وقلة حيلة ولا يسجلها التاريخ كانتصارات مشرفة. سرعان ما ترتد مضاعفة على أصحابها كونهم الجانب الأضعف علمياً وتقنياً واقتصادياً - وبدل عمارتين في نيويورك دمرت أمريكا بلدين إسلاميين (أفغانستان والعراق).

الأمة العربية والإسلامية تدفع اليوم ثمن تمسكها بأساليب الانتصار القديمة.. من يريد نشر فكره وثقافته فـليستبدل أسلحته القديمة ويدرك تغـير مفاهيم الغلبة والانتصار.. الأسلحة الجديدة هي الريادة العلمية والاقتصادية والإعلامية - والانتصار يعـني احتلال عقول الأمم الأخرى من خلال القوة الثقافية والفكرية الناعمة..

وحتى في هذه الحالة لن يهتم العالم بقوتك الناعمة ما لـم يرَ فيك نموذجاً يحـتذى..

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.