انتهى زمن الانتصارات العسكرية؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 18 جمادى الثاني 1440 / 23 فبراير 2019
جديد الأخبار وكيل المحافظة سعادة الأستاذ سمير علي الحازمي يفتتح عدد من المشاريع بمحافظة الكامل «» العميد الدكتور أيوب بن حجاب بن نحيت : يكشف ملابسات فيديو نزع رتبة أحد الأفراد وتجريده من بدلته العسكرية «» الشيخ صالح المغامسي: الذبيح إسحاق وليس إسماعيل «» تكليف الاستاذة هند يوسف المورعي مساعدة لمدير إدارة كلية التصاميم والفنون بجامعة تبوك «» مساعدة مدير إدارة عمادة الدراسات العليا بجامعة تبوك الاستاذة زين يوسف المورعي على شهادة التميز في الاداء الوظيفي «» بتوجيه من معالي الدكتور عبدالعزيز السراني . . . "جامعة طيبة بينبع" تدشن حملة للتبرع بالدم للجنود البواسل «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي يتفقّد مقر تدريب الأمن العام بالرياض.. ويفطر مع الطلاب «» محافظ ينبع سعد مرزوق السحيمي يدشن الحملة التوعوية للقوات الخاصة لأمن الطرق «» القاص ساعد الخميسي يحيي أمسية " السرد القصصي " بـ مسرح جمعية الثقافة والفنون بجدة «» نظير جهودهم الملموسة.. ترقية 18 موظف ببلدية خليص «»
جديد المقالات أحرقوا كتبنا.. وما البديل؟! «» هيئة ذوي الاعاقة:اهل مكة ادرى بشعابها «» النقاد الفضائيون «» سعادة المدير في «الكرتون»! «» مدينة السوفييت العظيمة «» الله وحده يعرفهم! «» تويتر.. ليس ساحة للقضاء! «» الذكاء الاصطناعي ومناهج التعليم! «» حول العالم مع ذي الخلصة «» السياحة التعليمية: قوتنا الناعمة «»




المقالات جديد المقالات › انتهى زمن الانتصارات العسكرية؟
انتهى زمن الانتصارات العسكرية؟
الانتصار يأتي بأشكال كثيرة وصور مختلفة.. لا يعني فقط الفوز والقهر والغلبة، ولا يتطلب بالضرورة العنف والقـتال وخوض المعارك.. أصبح في عصرنا الحالي يأتي بمظهر الريادة العلمية، والتقنية الصناعية، والهيمنة الاقتصادية.. إن لم تدرك هذه الحقيقة (أو ببساطة لا ترغب بإدراكها) ستحقق هزائم مخزية تشبه هزائم داعش والقاعدة - بعد انتهاء الغرض من إنشائهما.. يجب أن تدرك هذه الحقيقة كي لا تكرر هزائمك القديمة.. فمظاهر الانتصار تـتغير بتغـير العصور وتطور الثقافات. لم يعـد الغزو العسكري والاحتلال الميداني هو المظهر الأبرز للانتصار كما كان في الماضي - وانتهى تماماً بعد الحرب العالمية الثانية حين وقف العالم بحزم أمام توسع اليابان وألمانيا.

أنا أول من يعترف بأننا (حين نقرأ التاريخ) لا يسعنا سوى الإعجاب بمعارك وفتوحات أجدادنا المسلمين.. حين تقرأ عن معارك القادسية واليرموك ومؤتة لا يسعك سوى احترامهم والتعجـب من انتصارهم على جيوش أعـظـم منهـم.. لا يسعك سوى الانبهار من اكتساحهم للروم والفرس ووصولهم خلال وقت قياسي إلى حدود فرنسا والصين.. ولكن؛ هل زمننا الحالي هو زمن غـزو واحتلال وفتوحات عسكرية؟ هل تسمح التكتلات السياسية المعاصرة بتمدد أي دولـة مارقـة؟ هل ما زالت الفتوحات العسكرية تـعـني نـشـر الديـن وتحقيق مصالح المحتلين (أم أنها على العكس تماماً، تصد عن الدين وتستنزف اقتصاد الدولة المحتلة)؟

من الخطأ استنساخ التاريخ ومحاولة تكرار انتصارات الماضي في عصرنا الحاضر.. لا أدعو للتخاذل والاستسلام، بــل على العكس، أحاول التنبية إلى ظهور نوع جديد من المعارك سلاحها العـلم والتصنيع والهيمنة الاقتصادية والمعرفية.. سيوف داعـش وتفجيرات القاعدة (وإسقاط عمارتين في نيويورك) دليل ضعـف وقلة حيلة ولا يسجلها التاريخ كانتصارات مشرفة. سرعان ما ترتد مضاعفة على أصحابها كونهم الجانب الأضعف علمياً وتقنياً واقتصادياً - وبدل عمارتين في نيويورك دمرت أمريكا بلدين إسلاميين (أفغانستان والعراق).

الأمة العربية والإسلامية تدفع اليوم ثمن تمسكها بأساليب الانتصار القديمة.. من يريد نشر فكره وثقافته فـليستبدل أسلحته القديمة ويدرك تغـير مفاهيم الغلبة والانتصار.. الأسلحة الجديدة هي الريادة العلمية والاقتصادية والإعلامية - والانتصار يعـني احتلال عقول الأمم الأخرى من خلال القوة الثقافية والفكرية الناعمة..

وحتى في هذه الحالة لن يهتم العالم بقوتك الناعمة ما لـم يرَ فيك نموذجاً يحـتذى..

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.