المائة التي أصبحت تسعين - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440 / 18 ديسمبر 2018
جديد الأخبار ترقية الدكتور رجاء عتيق المعيلي الهويملي الى درجة استاذ مشارك بالجامعة الاسلامية «» معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يكرم الأستاذ وائل مصلح الأحمدي «» تكليف المهندس عبدالله نامي الحنيني رئيسآ لبلدية محافظة الرس «» تكليف الأستاذ فايز حميد البشري مديراً لإدارة التفتيش بفرع وزارة العمل بمنطقة مكة «» تعيين الشيخ زيد بن علي بن ذعار ابن حماد الفريدي رئيساً لمركز خصيبه بمحافظة الأسياح «» محلل الطقس إبراهيم متعب الحربي يطالب محللي الطقس بعدم المبالغة.. ويصف الحالة المطرية المقبلة بالخفيفة «» مدير تعليم حفر الباطن الاستاذ عايص نافع الرحيلي يشكر قادة المدارس ويوجه لهم عدد من النصائح «» الاستاذ صلاح حبيب الشابحي يحصل على درجة الماجستير في الرياضيات من جامعة Virginia State University «» خلود الشيخ تحصل على الماجستير في الهندسة الكهربائية من جامعة كاوست «» ياسر الصحفي يحصل على الدكتوارة من جامعة فلوريدا الأمريكية «»
جديد المقالات الحل عند الساحرة! «» الرحلة المكسيكية «» الشباب الأكثر شعبية بعد الهـلال «» الخدمة المدنية تنتج مسلسل «سعيد ومبارك»! «» تحتاج لمنافسين «» تسجيلات عصملي فون المرتبكة! «» مملكة الأمن والأمان «» تكفون " فزعة " «» الربيع العربي والخريف الأوروبي «» لماذا يجب منع الواجبات المدرسية؟ «»




المقالات جديد المقالات › المائة التي أصبحت تسعين
المائة التي أصبحت تسعين
تنفس العالم الصعداء بعد أن أعلن الطرفان الأميركي والصيني اتفاقهما على هدنة مدتها 90 يوما تمتد حتى الأول من شهر مارس (آذار) القادم. ومن المفترض أن يتفاوض المسؤولون من البلدين خلال هذه الأشهر الثلاثة حول المواضيع التي تتمحور حولها الحرب الاقتصادية من قضايا الملكية الفكرية وسياسة الحماية الصينية والعجز التجاري وعدد من الملفات الشائكة الأخرى. ويبدو أن غالبية الأطراف المشمولة في هذه القضية خرجت سعيدة من قمة العشرين التي انعقدت خلال الأيام الماضية في العاصمة الأرجنتينية.
وكان مكسب الصين الأول من نتائج هذه القمة هو تأخير القرار الأميركي بفرض رسوم إضافية على السلع الصينية والذي كان مقررا في بداية الشهر القادم. وكان من المفترض أن تزيد الرسوم على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع الصينية من 10 في المائة إلى 25 في المائة. ويبدو أن الصينيين بدأوا بالتفاؤل بالوصول إلى حل إلى هذه الأزمة، حتى أن أحد مسؤوليهم صرح بأن ما تهدف له الصين من هذه المفاوضات هو إلغاء جميع الرسوم الجمركية الإضافية التي فُرضت منذ تولى الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقاليد الحكم. إلا أن هذا الهدف يبدو صعب المنال في الوقت الحالي لعدة أسباب، منها التباعد في وجهات النظر والمطالب، إضافة إلى عدم الثقة المتبادل في النوايا. فالصينيون يؤمنون بأن الولايات المتحدة تهدف إلى تحجيمهم ومحاولات إيقاف نموهم الاقتصادي من خلال الحرب التجارية، بينما يعتقد الأميركيون بأن الصينيين لا ينوون تغيير سياساتهم وأن كل ما يسعون إليه هو إضاعة الوقت.
بينما سعت الولايات المتحدة إلى هذه الهدنة حتى تستقر أسعار أسواق الأسهم التي كانت مترقبة لنتائج هذه القمة، وحققت الولايات المتحدة مكسبا معنويا بموافقة الصين على بعض مطالبها الأساسية، ومنها زيادة الواردات الأميركية للصين من السلع الزراعية والصناعية وغيرها مما يحتاج له السوق الصيني، وذلك حتى ينخفض العجز التجاري بين البلدين والذي يصب في مصلحة الصين في الوقت الحاضر. كذلك وافق الصينيون على إعادة النظر في ملف استحواذ شركة «كوالكم» على شركة «إن إكس بي» والذي رفضته الصين مسبقا. كما وعدوا بمساعدة الولايات المتحدة في مسعاها لإيقاف تطوير كوريا الشمالية للسلاح النووي.
وبينما بدا للجميع أن القمة بين الرئيسين خرجت بنتائج مقبولة، وبداية قد تكون صحيحة لحل هذه الأزمة الشائكة، يرى بعض الأميركيين أن الرئيس ترمب وقع في ذات الفخ الذي وقع فيه سابقوه، وهو المماطلة الصينية بإعطاء الوعود البرّاقة، دون أي تنفيذ فعلي لهذه الوعود. وقد لا يلام أصحاب هذه النظرة السوداوية، فكل ما فعله الرئيس الصيني خلال العامين السابقين هو إلقاء الوعود الخاوية. فمنذ تولى ترمب مقعد الرئاسة وهو يسعى لحل كثير من الأزمات بين أميركا والصين، وحتى يومنا هذا لا تزال سرقات الملكية الفكرية على ما هي عليه، ولم يتغير العجز التجاري بشكل ملحوظ، والنقطة الأخيرة تحديدا تقلق الرئيس الأميركي، لأنه سوّق لحملته الانتخابية من خلال وعودٍ بإضفاء التوازن على التبادل التجاري بين بلده والصين، وبسبب عدم تنفيذ هذا الوعد (إضافة إلى أسباب أخرى) خسر حزب الرئيس الأميركي الجمهوري في الانتخابات النصفية أمام الحزب الديمقراطي، وهو ما يقلق ترمب وما قد يجعله ينفذ تهديده بفرض الرسوم الجمركية مباشرة بعد انتهاء الأشهر الثلاثة في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق خلالها.
هذه هي المرة الثانية خلال أقل من سنتين التي تخرج فيها قمة بين الرئيسين بهدنة، كانت الأولى في أبريل (نيسان) 2017 بمائة يوم تقيّم فيها العلاقات التجارية، والآن 90 يوما تتم فيها المفاوضات على ذات المواضيع. وفي كلتا القمتين، استخدمت عبارات من طراز «مرحلة انتقالية» و«مدة إضافية»، وهي عبارات تأجيلية قد لا يلام بعدها المتشككون في إمكانية حل هذه الأزمة.
إلا أن هنالك عدة أمور قد تدعو للتفاؤل، أولها هو استيعاب مدى تشابك هذه الأزمة وأن الوقت المستغرق لحلها -مع طوله- وقت متناسب مع وعورتها. والثاني هو أن الرئيس ترمب، ورغم هجومه التجاري على كثير من البلدان بداية توليه الرئاسة، إلا أنه بدأ بالفعل بالتوصل إلى اتفاقيات مع هذه الدول، حيث وقع اتفاقا تجاريا جديدا مع المكسيك وكندا في اجتماع القمة، وسبق ذلك بالتوصل إلى اتفاقيات مع اليابان ومع الاتحاد الأوروبي، وقد تكون المفاوضات المقررة في منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) في واشنطن بداية حقيقية لحل المشكلة الصينية الأميركية.

|



د. عبدالله الردادي
د. عبدالله الردادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.