تنزيلات أم احتيالات؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440 / 18 ديسمبر 2018
جديد الأخبار نائب أمير مكة يتسلم تقرير «الأرصاد» مدير عام الهيئة بمنطقة مكة المكرمة المهندس وليد الحجيلي «» محافظ ينبع سعد السحيمي يلتقى مدير الدفاع المدني بمنطقة المدينة المنورة «» محافظ العيص فيصل الحويفي يدشن مبنى جمعية بر المربع الخيرية «» ترقية الدكتور رجاء عتيق المعيلي الهويملي الى درجة استاذ مشارك بالجامعة الاسلامية «» معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يكرم الأستاذ وائل مصلح الأحمدي «» تكليف المهندس عبدالله نامي الحنيني رئيسآ لبلدية محافظة الرس «» تكليف الأستاذ فايز حميد البشري مديراً لإدارة التفتيش بفرع وزارة العمل بمنطقة مكة «» تعيين الشيخ زيد بن علي بن ذعار ابن حماد الفريدي رئيساً لمركز خصيبه بمحافظة الأسياح «» محلل الطقس إبراهيم متعب الحربي يطالب محللي الطقس بعدم المبالغة.. ويصف الحالة المطرية المقبلة بالخفيفة «» مدير تعليم حفر الباطن الاستاذ عايص نافع الرحيلي يشكر قادة المدارس ويوجه لهم عدد من النصائح «»
جديد المقالات مرض الشللية الإدارية «» أهرامات تيوتيهواكان «» عطاءات المملكة وتلك الممارسات العدائية! «» الحل عند الساحرة! «» الرحلة المكسيكية «» الشباب الأكثر شعبية بعد الهـلال «» الخدمة المدنية تنتج مسلسل «سعيد ومبارك»! «» تحتاج لمنافسين «» تسجيلات عصملي فون المرتبكة! «» مملكة الأمن والأمان «»




المقالات جديد المقالات › تنزيلات أم احتيالات؟
تنزيلات أم احتيالات؟
تسود ربوع العالم -غربا وشرقا- هذه الأيام، ظاهرة اقتصادية نعرفها جيدا، وأقصد بها ظاهرة تنزيلات وتخفيضات الأسعار في شتى السلع والمنتجات. ففي الغرب يحتفلون بأعيادهم وبنهاية العام الميلادي 2018، وفي الشرق، كثير من الدول العربية قد سار على نهجهم، ويكفي أن تزور دولة غربية أو عربية، أو تشاهد قنواتهم الفضائية أو تقرأ صحفهم، كي تعلم مدى انتشار ظاهرة تنزيلات أسعار السلع والمنتجات، حيث يقبل الجمهور على شراء مستلزماتهم وهداياهم، بل أحيانا يشتري البعض دون حاجة لهذه المعروضات، وإنما لمجرد أنها باتت معروضة بسعر أقل، دون التحقق من تخفيض السعر تخفيضا حقيقيا، ودون التأكد من جودة هذه السلع والمنتجات.

اندهشت كثيرا عندما رأيت إعلانا عن منتج يبشر الجمهور بتنزيلات قدرها 80%، بمناسبة ما يسميه الغرب بـ«الجمعة السوداء»، والتي حورتها دول كثيرة إلى «الجمعة البيضاء» أو غيرها من الأسماء، حتى لا يسيئوا لهذا اليوم المبارك.

تدبرت الأمر مليا، وسألت نفسي -وهذا حق لي- أسئلة ساذجة، فمن المفترض أن تكون نسبة التنزيلات في أي سلعة هي نسبة الربح، لا من تكلفة المنتج، لأنها لو كانت من تكلفة المنتج لأشهر التجار إفلاسهم، ولتكبدوا خسائر فادحة. سؤال ساذج آخر: إذا كانت التنزيلات على منتج ما، من الأرباح، ونسبتها 80% أو حتى 50%، فكم يكون ربح التاجر؟ فهذه النسب المرتفعة، إن كانت حقيقية وصادقة، معناها أن التاجر يكسب نحو 100% فيما يعرضه من سلع، وهذا أمر غير معقول في عالم السلع الجيدة، غير المغشوشة.

إذن نحن أمام احتمالين لتفسير هذه الظاهرة الخطيرة، الأول هو أن أسعار المنتجات قبل موسم التنزيلات تختلف عن أسعارها بعد التنزيلات، وفق المكتوب على السلعة، فالمكتوب يقول إنها كانت قبل التنزيلات مثلا بمئة ريال، وبعد التخفيضات أصبحت بخمسين ريالا، والحقيقة أنها كانت بخمسين أو ستين ريالا، ثم أصبحت بخمسين ريالا، وهذا كذب وتحايل مؤكد.

الاحتمال الثاني، هو أن هذه السلع المعروضة أقل جودة من مثيلاتها التي كانت معروضة قبل التنزيلات، وهذا ما سمعته في إحدى القنوات الإخبارية الغربية، حيث تم ضبط مصانع لإنتاج نفس السلع، وبجودة أقل، خصيصا للجمعة السوداء عندهم، ولمواسم التنزيلات والتخفيضات.

وكلا الاحتمالين له دلالة واحدة، وهي أننا أمام حملات مخطط لها، للاحتيال على جمهور المستهلكين، وسلب أموالهم، وتحقيق أرباح طائلة بصورة غير شرعية.

خراب الذمم والضمائر، ليس مقصورا على مجتمعاتنا الشرقية والعربية على وجه الخصوص، كما يعتقد البعض، وإنما هو سلوك بشري وإنساني نجده طالما وجد الإنسان.

وأخيرا: هل بات التاجر الصدوق الأمين نادر الوجود في زمننا هذا؟

|



رشيد حويل البيضاني
رشيد حويل البيضاني

تقييم
6.76/10 (8 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.