وزارة الصحة بين المضمون والشكل - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 18 رمضان 1440 / 23 مايو 2019
جديد الأخبار الشيخ صالح المغامسي يرد بقوة على اتهامه باليمين الغموس.. ويوضح حقيقة تشبيه الإخوان بكفار نوح «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي اليوم يقلد العميد أحمد سعد الأحمدي رتبته الجديدة «» ترقية مدير مستشفى قوى الامن بالقصيم العقيد الدكتور عبدالعزيز عاتق الغيداني لـ رتبة عميد «» تعين العقيد ردن عبدالله البدراني مديراً لدوريات محافظة حفر الباطن «» "عمومية" الجمعية السعودية لجراحة العظام تنتخب الدكتور عمر عبدالرحمن العوفي نائباّ لـ رئيسً لمجلس الإدارة «» معالي مدير جامعة الملك عبدالعزيز د. عبدالرحمن اليوبي يدشن رابط استقبال اختبارات الكفاءة في اللغة الصينية «» تكليف الدكتور عاطف منصور الحجيلي، وكيلاً لعمادة تقنية المعلومات للتعاملات الإلكترونية، بجامعة ام القرى «» صحة مكة" توجِّه بنقل " الطبيبة دعاء الحجيلي" بالإخلاء لـ"سعود الطبية" بالرياض «» عبدالله حميد الزنبقي يحصل على درجة الدكتوراه في أصول الفقه بقسم الشريعة من جامعة الملك عبدالعزيز . «» أنس سلمي سليمان الفارسي يحصل على درجة ‎الدكتوراه في تخصص الكيمياء من جامعة كورك من دولة إيرلندا. «»
جديد المقالات حتى إسرائيل صدمها استهداف مكة! «» التوبةُ الصادقةُ... وليس الاعتذار! «» وزارة العمل.. ورأس غليص!! «» هل كسرت نورة تقاليد الصحراء؟ «» الطيران الوطني وفقدان البوصلة «» إلا مكة أيها الجبناء! «» #فضلاً_توقفوا_عن_متابعة_الحمقى «» جمعية لإفطار الصائمين في الحرمين الشريفين «» «كومسنجي إسطنبول» سف الدقيق ! «» تحرُّكات خليجيَّة وأمريكية لردع إيران «»




المقالات جديد المقالات › وزارة الصحة بين المضمون والشكل
وزارة الصحة بين المضمون والشكل
لطالما درسنا ان هنالك عدة مصطلحات للمقارنة بينها, كالكمية والنوعية, الشكل والمضمون, وفي الحالتين نبحث عن النوع والجودة والمضمون في المقام الأول, ثم نبحث عن كيفية الإخراج شكلا وعن الحاجة عددا, هذا ما قادني للحديث اليوم عن وزارة الصحة وبالتحديد مع معالي الوزير الدكتور الربيعة, وقبل التفسير اكثر لنتفق على ان الربيعة في وزارة التجارة كان خير من تولاها كوزير, وقام بتنفيذ برامج وتحقيق مستويات عالية جدا من التطور التقني والمعلوماتي تنافس اكثر الدول تقدما على مستوى العالم, وفعلا الربيعة في وزارة التجارة كان علامة متميزة مميزة, ولعل أيضا هذا ما قاده الى تولي حقيبة وزارة الصحة, وزارة الصحة تحتاج الى نهوض وتطوير وتحديث, بل لا ابالغ ان قلت انها تحتاج الى إعادة هيكلة وبناء من الصفر.
قلنا في الدكتور الربيعة ما يستحقه حقيقة كوزير تجار سابق, لكنه ومنذ توليه حقيبة الصحة اختلف الامر, فالرجل اجتهد في تطبيق تجربته السابقة في وزارة التجارة على وزارة الصحة, ولكن الامر الذي نراه ان الوزير قد فاته ان طبيعة عمل الوزارة والمتعاملين معها مختلفة كليا عن وزارة التجارة, لهذا ولكي يقوم بردم الفجوة بين منهجية طبيعة تخصص الوزارتين, حاول الربيعة ان يكثر من التطبيقات التي اعتقد انه ظن بكثرتها فإنها تسهل على المراجعين والعاملين وتؤسس المهنة اكثر, لكنه حقيقة ومن بعد هذه الفترة التي أمضاها وزيرا للصحة دخل في نفق المقارنة بين الكم والكيف وبين الشكل والمضمون.
مؤخرا كثير من مستشفيات وزارة الصحة لم تحقق شهادات الجودة, رغم كثرة التطبيقات التي أسسها معالي الوزير, والسبب بدون شك ان هذه التطبيقات وان تخدم وتفيد الا انها لم تراعي معايير الجودة التنافسية, ومعايير الجودة التنافسية ليس مجرد تكريما او شكلا, بل هي مؤشر حقيقي على قدرة هذه المستشفيات ومستواها الطبي والإداري, وهي الحافز للمزيد من العمل والمزيد من التطوير على المستوى البشري او التقني او كبنية تحتية, غير ان التطبيقات الإلكترونية التي نفذها معالي الربيعة ركز على عاملي الوقت والجهد, وهذا ما جعل نتائج مستويات الجودة في مستشفيات وزارة الصحة لا تحقق ما كان يجب ان تحققه.
لست خبير صحيا ولا خبيرا في شؤون عمل وزارة الصحة, لكني استطيع ان أقول ان نجاح الربيعة في التجارة ليس بالضرورة ان يضمن نجاحه في الصحة, ولا ينقص من قيمة الرجل وقدره وعلمه, لكنها أمور فنية إدارية تساعدنا في المقارنة او تتبع أدوات المقارنة المعتمدة دوليا, لهذا نجد ان اول امر نقترحه على معالي وزير الصحة الربيعة هو إعادة تقييم إنجازاته في الفترة السابقة, ومقارنتها بمخططه المستقبلي للأعوام القادمة, ان لم يكن في الجعبة ما يكفي من تحقيق متزايد لمستويات الجودة فان النتائج ستستمر بخروجنا من قائمة شهادات الجودة.
لعل اكثر ما يزعجني ليس عدم نجاح الوزير الربيعة في وزارة الصحة كما كنا نتأمل او نتوقع من نجاحه في وزارة التجارة, بل حقيقة ما يزعج هو اننا متيقنون ان الرجل يمتلك الكثير من الخبرات والقدرات والامكانيات التي حقيقة وواقعا لا تتناسب ومهام وزارة الصحة, واننا يمكننا الاستفادة منه في مجالات أخرى اقرب لمنهجية عمله وأسلوب ادارته وفكره, وان بقاء الربيعة في وزارة الصحة يعادل المصطلح المالي تكلفة الفرصة البديلة, اذ ان كل يوم يمضي وهو خارج دائرة ما يمكنه ان يتميز فيه يعتبر خسارة للوطن وحرماننا من ابداعه في مجالات أخرى تناسبه ونحتاجه فيها, وبنفس الوقت مزيدا من التراجع لوزارة الصحة.

|



د. طلال الحربي
د. طلال الحربي

تقييم
4.01/10 (9 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.