وزارة الصحة بين المضمون والشكل - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440 / 18 ديسمبر 2018
جديد الأخبار ترقية الدكتور رجاء عتيق المعيلي الهويملي الى درجة استاذ مشارك بالجامعة الاسلامية «» معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يكرم الأستاذ وائل مصلح الأحمدي «» تكليف المهندس عبدالله نامي الحنيني رئيسآ لبلدية محافظة الرس «» تكليف الأستاذ فايز حميد البشري مديراً لإدارة التفتيش بفرع وزارة العمل بمنطقة مكة «» تعيين الشيخ زيد بن علي بن ذعار ابن حماد الفريدي رئيساً لمركز خصيبه بمحافظة الأسياح «» محلل الطقس إبراهيم متعب الحربي يطالب محللي الطقس بعدم المبالغة.. ويصف الحالة المطرية المقبلة بالخفيفة «» مدير تعليم حفر الباطن الاستاذ عايص نافع الرحيلي يشكر قادة المدارس ويوجه لهم عدد من النصائح «» الاستاذ صلاح حبيب الشابحي يحصل على درجة الماجستير في الرياضيات من جامعة Virginia State University «» خلود الشيخ تحصل على الماجستير في الهندسة الكهربائية من جامعة كاوست «» ياسر الصحفي يحصل على الدكتوارة من جامعة فلوريدا الأمريكية «»
جديد المقالات الحل عند الساحرة! «» الرحلة المكسيكية «» الشباب الأكثر شعبية بعد الهـلال «» الخدمة المدنية تنتج مسلسل «سعيد ومبارك»! «» تحتاج لمنافسين «» تسجيلات عصملي فون المرتبكة! «» مملكة الأمن والأمان «» تكفون " فزعة " «» الربيع العربي والخريف الأوروبي «» لماذا يجب منع الواجبات المدرسية؟ «»




المقالات جديد المقالات › وزارة الصحة بين المضمون والشكل
وزارة الصحة بين المضمون والشكل
لطالما درسنا ان هنالك عدة مصطلحات للمقارنة بينها, كالكمية والنوعية, الشكل والمضمون, وفي الحالتين نبحث عن النوع والجودة والمضمون في المقام الأول, ثم نبحث عن كيفية الإخراج شكلا وعن الحاجة عددا, هذا ما قادني للحديث اليوم عن وزارة الصحة وبالتحديد مع معالي الوزير الدكتور الربيعة, وقبل التفسير اكثر لنتفق على ان الربيعة في وزارة التجارة كان خير من تولاها كوزير, وقام بتنفيذ برامج وتحقيق مستويات عالية جدا من التطور التقني والمعلوماتي تنافس اكثر الدول تقدما على مستوى العالم, وفعلا الربيعة في وزارة التجارة كان علامة متميزة مميزة, ولعل أيضا هذا ما قاده الى تولي حقيبة وزارة الصحة, وزارة الصحة تحتاج الى نهوض وتطوير وتحديث, بل لا ابالغ ان قلت انها تحتاج الى إعادة هيكلة وبناء من الصفر.
قلنا في الدكتور الربيعة ما يستحقه حقيقة كوزير تجار سابق, لكنه ومنذ توليه حقيبة الصحة اختلف الامر, فالرجل اجتهد في تطبيق تجربته السابقة في وزارة التجارة على وزارة الصحة, ولكن الامر الذي نراه ان الوزير قد فاته ان طبيعة عمل الوزارة والمتعاملين معها مختلفة كليا عن وزارة التجارة, لهذا ولكي يقوم بردم الفجوة بين منهجية طبيعة تخصص الوزارتين, حاول الربيعة ان يكثر من التطبيقات التي اعتقد انه ظن بكثرتها فإنها تسهل على المراجعين والعاملين وتؤسس المهنة اكثر, لكنه حقيقة ومن بعد هذه الفترة التي أمضاها وزيرا للصحة دخل في نفق المقارنة بين الكم والكيف وبين الشكل والمضمون.
مؤخرا كثير من مستشفيات وزارة الصحة لم تحقق شهادات الجودة, رغم كثرة التطبيقات التي أسسها معالي الوزير, والسبب بدون شك ان هذه التطبيقات وان تخدم وتفيد الا انها لم تراعي معايير الجودة التنافسية, ومعايير الجودة التنافسية ليس مجرد تكريما او شكلا, بل هي مؤشر حقيقي على قدرة هذه المستشفيات ومستواها الطبي والإداري, وهي الحافز للمزيد من العمل والمزيد من التطوير على المستوى البشري او التقني او كبنية تحتية, غير ان التطبيقات الإلكترونية التي نفذها معالي الربيعة ركز على عاملي الوقت والجهد, وهذا ما جعل نتائج مستويات الجودة في مستشفيات وزارة الصحة لا تحقق ما كان يجب ان تحققه.
لست خبير صحيا ولا خبيرا في شؤون عمل وزارة الصحة, لكني استطيع ان أقول ان نجاح الربيعة في التجارة ليس بالضرورة ان يضمن نجاحه في الصحة, ولا ينقص من قيمة الرجل وقدره وعلمه, لكنها أمور فنية إدارية تساعدنا في المقارنة او تتبع أدوات المقارنة المعتمدة دوليا, لهذا نجد ان اول امر نقترحه على معالي وزير الصحة الربيعة هو إعادة تقييم إنجازاته في الفترة السابقة, ومقارنتها بمخططه المستقبلي للأعوام القادمة, ان لم يكن في الجعبة ما يكفي من تحقيق متزايد لمستويات الجودة فان النتائج ستستمر بخروجنا من قائمة شهادات الجودة.
لعل اكثر ما يزعجني ليس عدم نجاح الوزير الربيعة في وزارة الصحة كما كنا نتأمل او نتوقع من نجاحه في وزارة التجارة, بل حقيقة ما يزعج هو اننا متيقنون ان الرجل يمتلك الكثير من الخبرات والقدرات والامكانيات التي حقيقة وواقعا لا تتناسب ومهام وزارة الصحة, واننا يمكننا الاستفادة منه في مجالات أخرى اقرب لمنهجية عمله وأسلوب ادارته وفكره, وان بقاء الربيعة في وزارة الصحة يعادل المصطلح المالي تكلفة الفرصة البديلة, اذ ان كل يوم يمضي وهو خارج دائرة ما يمكنه ان يتميز فيه يعتبر خسارة للوطن وحرماننا من ابداعه في مجالات أخرى تناسبه ونحتاجه فيها, وبنفس الوقت مزيدا من التراجع لوزارة الصحة.

|



د. طلال الحربي
د. طلال الحربي

تقييم
7.01/10 (8 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.