التربية بين الـمُقيّد والمفكوك! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأربعاء 10 جمادى الأول 1440 / 16 يناير 2019
جديد الأخبار أمير المنطقة الشرقية يقلد مدير جوازات المنطقة الشرقية اللواء محمد سليمان العوفي رتبته الجديدة «» محافظ الحناكية يستقبل وكيل #جامعة_طيبة للفروع الدكتور عمر النزهة الزغيبي «» الأمير أحمد بن فهد يهنئ مدير جوازات الشرقية اللواء محمد سليمان العوفي بترقيته لرتبة لواء «» أبناء قبيلة حرب المتواجين في شرورة يحتفون بـ اللواء سلطان موسى اللهيبي «» النيابة تباشر التحقيق في قضية مقتل الشاعر احمد القريقري رحمه الله «» طلال بن عبدالعزيز بن عمر الجحدلي يستضيف العميد عبدالله بن محمد بن شريف الجبرتي السلمي وجماعته «» مكتب تعليم جنوب بريدة يكرم الاستاذ بدر خالد الجميلي بدرع التميز «» الاستاذ محمد سعيد الجهني بـ ضيافة مدير صحيفة حرب الإعلامية «» الشيخ عبداللطيف مريبد بن هنود بن ربيق يستضيف عدد من المشائخ والاعيان «» مدير تعليم جدة شكر مدير مكتب تعليم خليص الأستاذ توفيق حميد الشابحي «»
جديد المقالات في رثاء مسعد بن دواس الأحمدي –يرحمه الله- «» التفوق الكيفي للمواطن «» كابوس التقاعد! «» ظاهرة الدرون «» المدينة تعلنها: دعوها فإنها منتنة! «» التيار العقلاني «» فتاة سعودية هاربة.. ماذا نفعل؟ «» أوليَّات أُخرى للمدينة على المملكة «» أوليات المدينة على المملكة «» تصميم منازلنا هل يناسبنا؟ «»




المقالات جديد المقالات › التربية بين الـمُقيّد والمفكوك!
التربية بين الـمُقيّد والمفكوك!


• يُروَى أن عبدالملك بن مروان كان يحب ابنه الوليد حباً جعله يُقصِّر في بعض جوانب تأديبه، فخرج الوليد لحّاناً في اللغة، عندها غضب عبدالملك وقال مقولته الشهيرة التي صارت مثلاً بين الناس: (أضر بالوليد حبنا له)، خصوصاً لمن يُفرِّط في تربية أبنائه بدعوى الحب والشفقة.. وما أكثر مَن يضر حبهم بأولادهم، بين تفريط وإفراط، أو بين (مقيّد ومفكوك) بلغة شباب اليوم، فتفسد الطباع، وتسوء الأخلاق، وتفتر الهمم والطموحات.

• محبة الأبناء عند البعض ليست سوى قيد ورقابة ومتابعة صارمة.. أشبه ما تكون بالتربية العسكرية، فلا يُسمح لهم بالتفكير، ولا حتى بالاختيار، بحجة الخوف عليهم، فتجد الآباء هم مَن يختارون للأبناء دراستهم، ويُحدِّدون لهم تخصصهم، ووظائفهم، بل هم مَن يختارون حتَّى لباسهم، والزوجة التي تُناسبهم.. وهذه القيود لن تُنتج سوى أجيالاً فاقدة للثقة، مشوّهة الهوية، وغير قادرة على اتخاذ القرار، أو حتى الاندماج والتفاعل مع المجتمع، ناهيك عن السلطوية، التي لن يتردَّدوا في انتهاجها متى سنحت له الفرصة.. على الجانب الآخر نجد أن حياة الصنف (المفكوك) بدعوى الحب أيضاً، عبارة عن ضوء أخضر كبير، يُمارس فيه الأبناء كل شيء دون رقيب أو حسيب، فتكون النتيجة أسوأ وأدهى!.

• إذا كان عبدالملك بن مروان قد قال مقولته الشهيرة في عصور الفروسية والبيان؛ وسيطرة الثقافة الواحدة، فكيف ونحن نعيش اليوم زمن الإنترنت والعولمة، الذي يشهد تحديات تربوية وأخلاقية قوية، حيث تتحول الثقافات الأممية المختلفة إلى ثقافة الأقوى؟!. إن ترك الأبناء يدخلون تلك الدوَّامات دون توجيه وإرشاد فيه خطرٌ كبير ولاشك، كما أن تقييدهم عن الدخول فيها أمرٌ أخطر.. هذا هو التحدي الذي يعيشه آباء اليوم في عصر الإعلام والقرية العالمية وطوفان المعلومات.

• وإذا كانت الفضيلة هي التوسُّط بين رذيلتين كما تقول العرب، فقد أعجبتني كثيراً وصية لأحد الآباء ينصح فيها ابنه في كيفية التعامل مع بحور الإنترنت، وسأورد هنا شيئاً منها ببعض التصرُّف حيث يقول: «يا بني: الإنترنت بَحرٌ عميق، ضاعت فيه أخلاق الرجال، وسقطت فيه العقول وهلُك فيه خلقٌ كثير، فكن فيه كالنحلة التي لا تقف إلا على الطيب لتنفع به نفسك والآخرين.. يا بني: الإنترنت سوقٌ كبير، ولا أحد يُقدِّم سلعته مجاناً، الكل يريد مقابلاً، فلا تشترِ حتى تتفحص السلعة جيداً وتعرف مقابلها.. ولا تُعوِّل على صداقة مَن لم تره عينك، ولا تحكم على الرجال من خلال ما يكتبونه، فإنهم مُتنكِّرون خلف الأقنعة.. احذر الأسماء المستعارة، فإن أصحابها لا يثقون في أنفسهم، فلا تثق فيمن لا يثق في نفسه.. وإياك أن تستعير اسماً، أو تجرح من جرحك، فأنت تُمثِّل نفسك وهو يُمثِّل نفسه.. وأنت تُمثِّل أخلاقك وليس أخلاقه».

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.