التربية بين الـمُقيّد والمفكوك! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 13 شوال 1440 / 16 يونيو 2019
جديد الأخبار الأستاذ سمير صنيتان الشعبي : غرفة القصيم تتيح التصديق الإلكتروني لمستندات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية «» “تنمية خليص” تعقد اجتماعها الرابع وتناقش تفعيل يوم اليتيم «» تعيين الأستاذ تركي علي الذروي رئيسا لبلدية الجنوب بمدينة جدة «» ابناء الشيخ جزاء حمود العياضي رحمه الله يستضيفون عدد من اعيان ووجهاء قبيلة العياضات «» ترقية مدير عام فرع وزارة العمل والتنمية الإجتماعية بمنطقة المنورة المهندس عبدالله غازي المطرّفي إلى الثالثة عشر «» تكليف المهندس / فهد مرزوق البشري بالعمل مساعداً لمدير عام شؤون البلديات بالعاصمة المقدسة «» الشيخ محمد حمود القويضي العياضي يستضيف عدد من اعيان ووجهاء قبيلة العياضات «» مدير تعليم الطائف د. طلال مبارك اللهيبي : ما قامت به الميليشيات الحوثية عمل اجرامي بأبشع الصور «» عميد القبول والتسجيل فى جامعة طيبة الدكتور إبراهيم عوض الله العوفي: 7 تخصصات جديدة في جامعة طيبة للعام الدراسي المقبل «» الشيخ حميد محمد ابن نويهر الغانمي يتعرض لوعكة صحية «»
جديد المقالات مواقيت..! «» خير أُمة تشجع المتطوعين «» دوري المدارس لكرة القدم «» بنك الزمن «» الرجل الذي قتلته فتوى في صحيفة! «» المتنمرون الجدد «» ترحيل أولئك اللبنانيين!! «» دخيل البيضاني . رحل وهم قبيلته بقلبه «» إدارة بالتزكيات ومدرب بلا خبرات! «» من كرم قبيلة حرب في(العاقلة والديات) 2** «»




المقالات جديد المقالات › التربية بين الـمُقيّد والمفكوك!
التربية بين الـمُقيّد والمفكوك!


• يُروَى أن عبدالملك بن مروان كان يحب ابنه الوليد حباً جعله يُقصِّر في بعض جوانب تأديبه، فخرج الوليد لحّاناً في اللغة، عندها غضب عبدالملك وقال مقولته الشهيرة التي صارت مثلاً بين الناس: (أضر بالوليد حبنا له)، خصوصاً لمن يُفرِّط في تربية أبنائه بدعوى الحب والشفقة.. وما أكثر مَن يضر حبهم بأولادهم، بين تفريط وإفراط، أو بين (مقيّد ومفكوك) بلغة شباب اليوم، فتفسد الطباع، وتسوء الأخلاق، وتفتر الهمم والطموحات.

• محبة الأبناء عند البعض ليست سوى قيد ورقابة ومتابعة صارمة.. أشبه ما تكون بالتربية العسكرية، فلا يُسمح لهم بالتفكير، ولا حتى بالاختيار، بحجة الخوف عليهم، فتجد الآباء هم مَن يختارون للأبناء دراستهم، ويُحدِّدون لهم تخصصهم، ووظائفهم، بل هم مَن يختارون حتَّى لباسهم، والزوجة التي تُناسبهم.. وهذه القيود لن تُنتج سوى أجيالاً فاقدة للثقة، مشوّهة الهوية، وغير قادرة على اتخاذ القرار، أو حتى الاندماج والتفاعل مع المجتمع، ناهيك عن السلطوية، التي لن يتردَّدوا في انتهاجها متى سنحت له الفرصة.. على الجانب الآخر نجد أن حياة الصنف (المفكوك) بدعوى الحب أيضاً، عبارة عن ضوء أخضر كبير، يُمارس فيه الأبناء كل شيء دون رقيب أو حسيب، فتكون النتيجة أسوأ وأدهى!.

• إذا كان عبدالملك بن مروان قد قال مقولته الشهيرة في عصور الفروسية والبيان؛ وسيطرة الثقافة الواحدة، فكيف ونحن نعيش اليوم زمن الإنترنت والعولمة، الذي يشهد تحديات تربوية وأخلاقية قوية، حيث تتحول الثقافات الأممية المختلفة إلى ثقافة الأقوى؟!. إن ترك الأبناء يدخلون تلك الدوَّامات دون توجيه وإرشاد فيه خطرٌ كبير ولاشك، كما أن تقييدهم عن الدخول فيها أمرٌ أخطر.. هذا هو التحدي الذي يعيشه آباء اليوم في عصر الإعلام والقرية العالمية وطوفان المعلومات.

• وإذا كانت الفضيلة هي التوسُّط بين رذيلتين كما تقول العرب، فقد أعجبتني كثيراً وصية لأحد الآباء ينصح فيها ابنه في كيفية التعامل مع بحور الإنترنت، وسأورد هنا شيئاً منها ببعض التصرُّف حيث يقول: «يا بني: الإنترنت بَحرٌ عميق، ضاعت فيه أخلاق الرجال، وسقطت فيه العقول وهلُك فيه خلقٌ كثير، فكن فيه كالنحلة التي لا تقف إلا على الطيب لتنفع به نفسك والآخرين.. يا بني: الإنترنت سوقٌ كبير، ولا أحد يُقدِّم سلعته مجاناً، الكل يريد مقابلاً، فلا تشترِ حتى تتفحص السلعة جيداً وتعرف مقابلها.. ولا تُعوِّل على صداقة مَن لم تره عينك، ولا تحكم على الرجال من خلال ما يكتبونه، فإنهم مُتنكِّرون خلف الأقنعة.. احذر الأسماء المستعارة، فإن أصحابها لا يثقون في أنفسهم، فلا تثق فيمن لا يثق في نفسه.. وإياك أن تستعير اسماً، أو تجرح من جرحك، فأنت تُمثِّل نفسك وهو يُمثِّل نفسه.. وأنت تُمثِّل أخلاقك وليس أخلاقه».

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.