في تركيا.. الشعب يهرب ليلاً بملابس النوم! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 11 رجب 1440 / 18 مارس 2019
جديد الأخبار ب «» رئيس لجنة الشطرنج الدراسي في الإتحاد الآسيوي عبدالله السليمي : لعبة الشطرنج أولى رياضات التركيز الذهني عالمياً «» مدير جامعة طيبة، الدكتور عبدالعزيز السراني : ما شاهدته بـ"زهور ينبع" عمل كبير ومفخرة لشباب الوطن «» الشيخ صالح المغامسي يرد على سيناتور أسترالي ألقى اللوم على الإسلام بهجوم المسجدين في نيوزيلندا «» الشيخ صالح المغامسي يكشف المقصود من قول النبي " لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام " «» عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله حمود اللهيبي يقدم 10 ملاحظات على صندوق التنمية العقارية «» ترقيه الأستاذ محمد نافع عليثه الجابري ل الثامنة بـ فرع البيئه والمياه والزراعه بمنطقه المدينه «» ادارة تعليم المدينة تكرم الاستاذ ايمن جابر الردادي «» امير القصيم يكرم الاستاذ الدكتور محمد علي السهلي «» الشيخ صالح “المغامسي” يعلق على حـادث نيوزيلاندا.. ويوجه رسالة إلى المسلمين «»
جديد المقالات ذيل الطربوش الأحمر في مجزرة نيوزيلندا! «» إرهاب خطاب الكراهية.. هل يمنعه التنديد؟! «» شباب الأولمبياد في ضيافة خادم الحرمين «» دور الجامعات السعودية تجاه اللغة الصينية «» كن فخورًا بابنك الفاشل!! «» كِتابُ الرياض بوابة المستقبل «» السناب واستخداماتنا المزعجة «» اليأس قاتل «» النظرية الذكية لدعم المؤسسات الصحفية! «» عن الدواء.. والبطالة أيضاً!! «»




المقالات جديد المقالات › في تركيا.. الشعب يهرب ليلاً بملابس النوم!
في تركيا.. الشعب يهرب ليلاً بملابس النوم!
في تقرير تلفزيوني طريف متداول في شبكات التواصل تسأل مذيعة شخصاً مسناً في أحد شوارع إسطنبول عن الأحوال في بلاده فيرفض الإجابة ويضع ساعديه على بعضهما ويمدهما باتجاه الكاميرا في إشارة إلى «تقييد اليدين بالكلبشات»، قاصداً بذلك أنه لو تكلم سوف يُقاد إلى السجن وهو رجل بلغ من العمر عتياً ولايرغب في مواجهة هذا المصير.

هذا المشهد التراجيدي الذي طاف العالم يكشف حقيقة الأوضاع الداخلية في تركيا اليوم، وهو الأمر الذي عززه تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أمس الأول أكد أن هناك ربع مليون تركي من الأثرياء ورجال الأعمال فروا خلال العام الماضي فقط بأموالهم وممتلكاتهم من بلادهم خوفاً على مصيرهم ومستقبل أبنائهم وهو ارتفاع مرعب في نسبة المهاجرين الأتراك خلال عام واحد، إذ بلغ فارق الزيادة عن العام الذي سبقه نحو 40%.

هذا الهروب الجماعي للأتراك من بلادهم في جنح الظلام خوفاً من السجن وضياع المستقبل ليس سوى نتيجة طبيعية لحملة القمع التاريخية غير مسبوقة التي دخلت عامها الثالث بقيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم، على خلفية ما سُمي بمحاولة الانقلاب، ويأتي كل ذلك بجانب الخوف الشعبي التركي المتزايد من تآكل الثروات في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية وانهيار سعر الليرة المتواصل وسط توقعات بأن يتزايد بشكل كبير خلال العام الحالي.

الطريف أن كل هذا يتزامن مع إعلان تركيا عن بيع جنسيتها لمن يرغب مقابل 250 ألف دولار تقريباً أو شراء عقار على أراضيها، في محاولة يائسة لجذب رؤوس الأموال الساخنة على أمل أن تسند الليرة التركية المتدهورة، وهذا نوع من الفنتازيا المثيرة للسخرية، إذ من الأولى إقناع الشعب الهارب زرافات ووحدانا بالعدول عن ذلك بتوفير الحياة الكريمة له ورفع حالة القمع عنه، بدلاً من محاولة استيراد شعب جديد وبيع جوازات السفر التركية في مكاتب العقار والسمسرة.

تقرير «نيويورك تايمز» أشار إلى أن معظم الأتراك الهاربين من بلادهم انتقلوا إلى أوروبا أو الإمارات العربية المتحدة، كما تم إدراج مدينة إسطنبول، ضمن قائمة سبع مدن في جميع أنحاء العالم تعاني من نزوح جماعي للأثرياء، مضيفاً: «إذا نظر المرء إلى أي انهيار كبير في تاريخ البلاد، فإنه يسبقه عادة هجرة الأثرياء بعيداً عن ذلك البلد».

وبدلاً من محاولة دراسة وحل هذه المشكلة التاريخية الخطيرة قبل انهيار البلاد وضياع حياة العباد ذهب الرئيس التركي أردوغان لوصف شعبه الهارب بــ«الخونة»، ما يعني أن مصيراً قاتماً بانتظار هذه الدولة في ظل تعنت حكومتها والتزامها بمشروع ظلامي ماضوي واختناق شعبها اقتصاديا وسياسياً، لكن العقلاء يعرفون جيدا أن هذه الطريق المسدودة نهايتها عادة انفجار الوضع في الدولة وانهيارها من الداخل بثورة أو حرب أهلية كما حدث في سوريا وليبيا وغيرهما من الدول ما لم تحدث معجزة.

|



هاني الظاهري
هاني الظاهري

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.