النقاد الفضائيون - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 17 رجب 1440 / 24 مارس 2019
جديد الأخبار أبناء الشيخ سعود بن صنت ابن حمدي الفريدي رحمه الله يستضيفون عدد من المشائخ والاعيان والوجهاء «» الشيخ غازي المغربي يُثمِّن لمحافظ خليص تخليد اسم الشيخ «ابن مرعي» «» البطل نايف الوهبي يروي تفاصيل إنقاذه لمعلمة بريدة من اعتداء شخصين «» مساعد الشؤون التعليميه بتعليم الرس يكرم الاستاذ حامد محمد الطريسي «» معالي مدير الامن العام الفريق اول ركن خالد قرار الحربي : لا صحة لدمج قطاعات أمنية ونسير على منهجية «» برعاية الدكتور عبيد اليوبي العلمي بجامعة المؤسس يقيم ملتقى التجربة الوقفية السعودية والماليزية «» الشيخ صالح يبين رأيه بعد الجدل الذي أثاره رجال دين عن "صحة البخاري". «» في حوار مع جريدة الرياض . . . د. دلال الحربي: تجربة مجلس الشورى منحت المرأة الثقة والمشاركة في صناعة القرار «» قبيلة الردادة تكرم ابنها الشيخ مجاهد فيصل الردادي بمناسبة حصوله على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم «» الاتجاهات الحديثة في القصة القصيرة المعاصرة في المملكة العربية السعودية كتاب جديد لـ الشاعر والاديب عبدالرحيم الاحمدي «»
جديد المقالات مشاريع عمرانية لإسعادنا «» هدية ياسر وماهر للجمعيات الخيرية «» نحن.. والتصحّر الفني!! «» أعطني مسرحًا.. وارمني في الغد! «» السعودية وكأس العالم 2022 «» من وجد إجابة سؤاله.. فليتمسّك بها «» القتل لا يحدث فجأة!! «» فيصل بن سلمان ورسالة الإعلام «» البندري بنت عبدالرحمن الفيصل «» موقف المملكة ثابت تجاه فلسطين «»




المقالات جديد المقالات › النقاد الفضائيون
النقاد الفضائيون
قد تكون الفوضى الفكرية أنسب لتكون عنوانا لهذا المقال، لكن اخترنا «النقاد الفضائيون» بدل الفوضى ذلك أن صفة الفضائيين لازمة من لوازم ما يحدث في وسائل الاتصال الحديثة، وهي أقرب وصف إلى ما نريد الحديث عنه في هذه الكلمة القصيرة.

وبادئ ذي بدء تستطيع أن تتعامل مع الناس مهما كانت صعوبات التعامل مع بعضهم، ومهما كانت العلاقة التي تربطك بمن تعرف ومن تنكر إذا كانوا شخوصا أو ذوات معروفة موجودة ظاهرة على الأرض لمن يناظرهم ويحاورهم بعد معرفة المناظر والمحاور ووجودهما، كما هي طبيعة المواجهة بين الناس من موافق ومخالف، والمناقشة والحوار ممكنان وقائمان مع أشخاص وذوات تراهم وتحس بوجودهم، وليس مع من لا تراه ولا تعرفه ولا يتحقق وجوده فضلا عن قبول حواره ورأيه.

والخلافات والمشكلات لم تنقطع ولم يقل أحد الكلمة الأخيرة حتى لا يعترض عليه الناس ولا يخالفوه فيما يقول ويرى، وتعدد الرؤى والاتجاهات هو السنة الثابتة بين الناس في كل زمان ومكان، وكل ذلك محتمل بين المختلفين والمتناظرين، وهو الأمر الطبيعي والمعهود، وما غير ذلك هو الشاذ المختلف عليه، وهدف الجميع البحث عن الحقيقة رغم أن الحقيقة نسبية في كل القضايا الاجتماعية والثقافية، والجدل الذي يتناول الناس فيه شؤون الثقافة وشؤون الحياة بكل ما فيها من التنوع والاختلاف يبحث عن الحقيقة أيضا، ولا بأس أن تذهب أحيانا إلى ما هو أبعد من ذلك فتقبل مشروعية الجدل حولها وتعدد وجهات النظر في المسائل الثقافية والعلمية، تلك هي القاعدة الثابتة، وما سواها هو النادر والشاذ الذي يخرج عن القاعدة العامة.

وفي وجهات النظر تتسع دائرة الاختلاف واحتمال الصواب والخطأ، ومع ذلك يبقى أن كل ما يحدث معروف من يعمله ومن يقوم به ومن يحرض عليه، فيؤخذ كل بما كسبت يداه، أما فيما يسمى أدوات التواصل الحديثة فقد فتحت أبواب السماء لنوع من النقاد الفضائيين، ورفعت الحجب عنهم وأمطرت سماؤهم أراء وأقوالا لا تعرف من يقولها ولا من يطرحها ولا من يدافع عنها ولا من يختلف معك حول ما تقول وما تعمل.

والباحث الرصين أو صاحب الفكرة التي يعرضها قد يقع في حبائل هذه الآراء المجهولة التي لا تدري من يبدأ الاعتراض ولا تعرف المتحدث إليك، كل ما يراه صاحب الرأي أو يقرؤه هو من مصدر مجهول لكنه مصدر شديد الأذى لمن يحترم رأيه ونفسه ويعرض أفكاره بموضوعية وحرية، صاحب الرأي أو صاحب المشاركة الثقافية ملزم بطرح آرائه ومرئياته على الناس، ولا شك أنه يضع في حسبانه قطاعا كبيرا يعرف سلفا تنوعه فكريا وثقافيا واجتماعيا، ويعرف أن ما يطرح من رأي ليس مسلما به لدى الجميع، ويتوقع الخلاف لما يأتي به، ولا تجد من يطلق رأيا في قضية علمية أو فكرية أو اجتماعية وهو يعتقد أن الناس سيصفقون لما قال دون نظر أو تمحيص، هذه ليست مما نتحدث عنه في هذه الكلمة وليست هي المشكلة.

المشكلة العويصة أن هناك جيشا من المتربصين الفضائيين الذين ينتظرون الرأي العلمي الذي يبنى على الحقائق العلمية في أمر الدنيا ومنافع الناس، ويقضي أصحاب هذا الرأي السنوات الطوال في المعامل التطبيقية والمختبرات العلمية وينقطعون لبحوثهم ومعاملهم ليصلوا إلى نتائج يستفيد منها الناس أو يتجنبون أضرارها، فإذا كانت نتائج ما وصلوا إليه تخالف ما رسخ في عقول وأفئدة هؤلاء الفضائيين نزلوا من سمائهم وهبوا بلغة التبكيت والتنكيت دفاعا عما ألفوه وعرفوه من العادات البائدة التي قدستها الألفة والعادة والتقاليد، وسفهوا الآراء التي يرونها لا توافق ما عرفوا وألفوا من قضايا الحياة ومشكلاتها، مما يثير البلبلة ويحبط الأعمال التي تنال حظا من المصداقية والتثبت.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.