الحنين للماضي ورفض الواقع! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 18 رمضان 1440 / 23 مايو 2019
جديد الأخبار الشيخ صالح المغامسي يرد بقوة على اتهامه باليمين الغموس.. ويوضح حقيقة تشبيه الإخوان بكفار نوح «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي اليوم يقلد العميد أحمد سعد الأحمدي رتبته الجديدة «» ترقية مدير مستشفى قوى الامن بالقصيم العقيد الدكتور عبدالعزيز عاتق الغيداني لـ رتبة عميد «» تعين العقيد ردن عبدالله البدراني مديراً لدوريات محافظة حفر الباطن «» "عمومية" الجمعية السعودية لجراحة العظام تنتخب الدكتور عمر عبدالرحمن العوفي نائباّ لـ رئيسً لمجلس الإدارة «» معالي مدير جامعة الملك عبدالعزيز د. عبدالرحمن اليوبي يدشن رابط استقبال اختبارات الكفاءة في اللغة الصينية «» تكليف الدكتور عاطف منصور الحجيلي، وكيلاً لعمادة تقنية المعلومات للتعاملات الإلكترونية، بجامعة ام القرى «» صحة مكة" توجِّه بنقل " الطبيبة دعاء الحجيلي" بالإخلاء لـ"سعود الطبية" بالرياض «» عبدالله حميد الزنبقي يحصل على درجة الدكتوراه في أصول الفقه بقسم الشريعة من جامعة الملك عبدالعزيز . «» أنس سلمي سليمان الفارسي يحصل على درجة ‎الدكتوراه في تخصص الكيمياء من جامعة كورك من دولة إيرلندا. «»
جديد المقالات حتى إسرائيل صدمها استهداف مكة! «» التوبةُ الصادقةُ... وليس الاعتذار! «» وزارة العمل.. ورأس غليص!! «» هل كسرت نورة تقاليد الصحراء؟ «» الطيران الوطني وفقدان البوصلة «» إلا مكة أيها الجبناء! «» #فضلاً_توقفوا_عن_متابعة_الحمقى «» جمعية لإفطار الصائمين في الحرمين الشريفين «» «كومسنجي إسطنبول» سف الدقيق ! «» تحرُّكات خليجيَّة وأمريكية لردع إيران «»




المقالات جديد المقالات › الحنين للماضي ورفض الواقع!
الحنين للماضي ورفض الواقع!


* ضمن آثار الفراعنة القدماء عُـثِر على بعض أوراق البَـرْدِي التي كُتِبَت باللغة الهيروغليفية قبل «2000 سنة من الميلاد»، وبعد ترجمتها كان أحدُها يحمل ثَنَاء أحدِ كبار السِّن على الزمن الماضي، وحَنِيْنه إلى أُناسِه وعاداته وتفاصيله، وشكواه من الزمن الحاضر وأهله ومتغيراته، التي رآها ذهبت بالمجتمع نحو الأسوأ، ولاسيما فيما يتعلق بالأخلاق والقِـيَم!

* ذلك النّصُّ الفرعوني يؤكد أن الحنين للماضي وإظهار الألم والشكوى من الحاضر ظاهرة إنسانية، تتكرّر على مَرّ العصور وتوالي القرون؛ فاليوم وبعد مرور أكثر من «4000 عامٍ» مازالت تلك الظاهرة قائمة، يشهد بذلك الإرث الإنساني الذي حفظه التاريخ؛ ثُـمَّ هذا جِيْل الأجداد والآباء في عصرنا يتحسرُ على ماضيه، ويصفه بِزمَن الطّيّبِين، ويرسمه دائماً في لوحةً فنية بديعة.

* فالآباء والأجداد في أقوالهم وكتاباتهم يستعيدون صفحاتهم التي مَرّت، رغم ما فيها من صعوبات، وما قد يكون كُتِب فيها من سطور لمواقف وأحداث ليست وردِيّة؛ إلا أنهم يرونها في العموم رائعة، ويتمنون عودتها، يفعلون ذلك وهم يتذكرون حكايات طفولتهم، وحياتهم اليومية في الأُسرة والحَيّ والجامعة، وما كانت تتصف به معيشتهم من طمأنينة وأمن نفسي، وأخلاقيات وعادات نبيلة، وعلاقات دافئة بين مختلف أطياف مجتمعاتهم؛ هذا ما تتناقله أحاديث المجتمع، وما تنبض به وسائل وبرامج التواصل الحديثة.

* وهنا هل اشتياق الآباء والأجداد للماضي وتَقديسهم له نابع من رفضهم للواقع، وعدم قدرتهم على التكيف مع الحاضر ومواكبة رِتْمِه السريع وأنماط التغيير فيه؟ أم أن ذلك في الحقيقية خوفٌ من المستقبل وما يحمله من المجهول؟

* ما أراه أن الحنين للماضي مُسَلَّمَةٌ وفطرةٌ تُلازم الإنسان؛ فهناك علماء أكدوا بأن ذلك حالة نفسية وعقلية أسموها «النوستالجي» يسترجع فيها المرء لذكرياته، خاصة الجميل منها؛ وهذا له نتائج إيجابية على الصحة العقلية والعاطفية؛ وهذا ما كشفته دراسة لـ»جامعة ساري» البريطانية؛ وهو ما سجله أحد الشعراء بقوله:

رُبَّ يومٍ بكيتُ منه فَـلَّمَّـا

صِرتُ في غيره بكيتُ عليهِ

* أخيراً العودة للماضي في العموم تنشر السعادة والبهجة في الأرواح، وتبثها في شرايين الجسد؛ لاسيما عند (كبار السِّن مِـن الآباء والأجداد)؛ ولذا فهذه دعوة للأبناء للسعي الجاد عن سعادتهم؛ بدفعهم بطريقة أو أخرى للحديث عن حكاياتهم السابقة؛ فصدقوني رجوعهم لتقليب صفحات زمنهم ستسعدهم، وتبعدهم عن شَـبح الشعور بالغربة.

|



عبدالله منور الجميلي
عبدالله منور الجميلي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.