الحنين للماضي ورفض الواقع! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 17 ذو الحجة 1440 / 18 أغسطس 2019
جديد الأخبار المدير الطبي لـ مستشفى الانصار الدكتور عليان علي الفريدي يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير مستشفى الانصار الدكتور فريد بن عبدالمحسن النزهة يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام والاتصال الأستاذ عادل بن عبيد الأحمدي : إدارة شؤون الحج والعمرة تودع الحجاج في مطار الملك عبدالعزيز الدولي «» “الحج والعمرة” تُكرّم مدير المركز الإعلامي بمحافظة خليص ومدير العلاقات العامة والإعلام بجمعية الثقافة والفنون بجدة الأستاذ محمد الرايقي «» العقيد الدكتور صلاح سمار الجابري : «مرور المدينة» ينفذ الخطة المرورية تزامناً مع توافد الحجاج لزيارة المسجد النبوي الشريف «» مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية الفريق أول ركن خالد قرار الحربي: همم الرجال والمسؤولية وروح الفريق أسهمت في النجاح «» مساعد قائد قوات أمن الحج للتوعية والإعلام العميد أحمد سعد الأحمدي : استهدفنا بالتوعية حافلات الحجاج وخدمة الحاج شرف لنا «» معالي مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : دعم القيادة وراء نجاح الخطط الأمنية لموسم الحج «» بندر النزهة يهنئ القيادة بعيد الأضحى المبارك «» وزير الداخلية يلتقي بمدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج الفريق أول خالد قرار الحربي «»
جديد المقالات هامش الإسلام العريض «» نجحت المملكة ولا عزاء للمتربصين! «» الإخوان.. وإشكالية الولاء! «» منشآت.. الريادة على أصولها «» الاسـتهلال! «» كيف تعمل فايروسات التطرف؟ «» مترو الرياض يتجاهل الشريحة الأهم! «» اصنعوا الفرح أو تصنّعوه! «» خطر تطبيقات التعارف على الأطفال! «» «ثقة» تقود سجناء للحجِّ! «»




المقالات جديد المقالات › الحنين للماضي ورفض الواقع!
الحنين للماضي ورفض الواقع!


* ضمن آثار الفراعنة القدماء عُـثِر على بعض أوراق البَـرْدِي التي كُتِبَت باللغة الهيروغليفية قبل «2000 سنة من الميلاد»، وبعد ترجمتها كان أحدُها يحمل ثَنَاء أحدِ كبار السِّن على الزمن الماضي، وحَنِيْنه إلى أُناسِه وعاداته وتفاصيله، وشكواه من الزمن الحاضر وأهله ومتغيراته، التي رآها ذهبت بالمجتمع نحو الأسوأ، ولاسيما فيما يتعلق بالأخلاق والقِـيَم!

* ذلك النّصُّ الفرعوني يؤكد أن الحنين للماضي وإظهار الألم والشكوى من الحاضر ظاهرة إنسانية، تتكرّر على مَرّ العصور وتوالي القرون؛ فاليوم وبعد مرور أكثر من «4000 عامٍ» مازالت تلك الظاهرة قائمة، يشهد بذلك الإرث الإنساني الذي حفظه التاريخ؛ ثُـمَّ هذا جِيْل الأجداد والآباء في عصرنا يتحسرُ على ماضيه، ويصفه بِزمَن الطّيّبِين، ويرسمه دائماً في لوحةً فنية بديعة.

* فالآباء والأجداد في أقوالهم وكتاباتهم يستعيدون صفحاتهم التي مَرّت، رغم ما فيها من صعوبات، وما قد يكون كُتِب فيها من سطور لمواقف وأحداث ليست وردِيّة؛ إلا أنهم يرونها في العموم رائعة، ويتمنون عودتها، يفعلون ذلك وهم يتذكرون حكايات طفولتهم، وحياتهم اليومية في الأُسرة والحَيّ والجامعة، وما كانت تتصف به معيشتهم من طمأنينة وأمن نفسي، وأخلاقيات وعادات نبيلة، وعلاقات دافئة بين مختلف أطياف مجتمعاتهم؛ هذا ما تتناقله أحاديث المجتمع، وما تنبض به وسائل وبرامج التواصل الحديثة.

* وهنا هل اشتياق الآباء والأجداد للماضي وتَقديسهم له نابع من رفضهم للواقع، وعدم قدرتهم على التكيف مع الحاضر ومواكبة رِتْمِه السريع وأنماط التغيير فيه؟ أم أن ذلك في الحقيقية خوفٌ من المستقبل وما يحمله من المجهول؟

* ما أراه أن الحنين للماضي مُسَلَّمَةٌ وفطرةٌ تُلازم الإنسان؛ فهناك علماء أكدوا بأن ذلك حالة نفسية وعقلية أسموها «النوستالجي» يسترجع فيها المرء لذكرياته، خاصة الجميل منها؛ وهذا له نتائج إيجابية على الصحة العقلية والعاطفية؛ وهذا ما كشفته دراسة لـ»جامعة ساري» البريطانية؛ وهو ما سجله أحد الشعراء بقوله:

رُبَّ يومٍ بكيتُ منه فَـلَّمَّـا

صِرتُ في غيره بكيتُ عليهِ

* أخيراً العودة للماضي في العموم تنشر السعادة والبهجة في الأرواح، وتبثها في شرايين الجسد؛ لاسيما عند (كبار السِّن مِـن الآباء والأجداد)؛ ولذا فهذه دعوة للأبناء للسعي الجاد عن سعادتهم؛ بدفعهم بطريقة أو أخرى للحديث عن حكاياتهم السابقة؛ فصدقوني رجوعهم لتقليب صفحات زمنهم ستسعدهم، وتبعدهم عن شَـبح الشعور بالغربة.

|



عبدالله منور الجميلي
عبدالله منور الجميلي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.