المتنمرون الجدد - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 17 ذو الحجة 1440 / 18 أغسطس 2019
جديد الأخبار المدير الطبي لـ مستشفى الانصار الدكتور عليان علي الفريدي يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير مستشفى الانصار الدكتور فريد بن عبدالمحسن النزهة يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام والاتصال الأستاذ عادل بن عبيد الأحمدي : إدارة شؤون الحج والعمرة تودع الحجاج في مطار الملك عبدالعزيز الدولي «» “الحج والعمرة” تُكرّم مدير المركز الإعلامي بمحافظة خليص ومدير العلاقات العامة والإعلام بجمعية الثقافة والفنون بجدة الأستاذ محمد الرايقي «» العقيد الدكتور صلاح سمار الجابري : «مرور المدينة» ينفذ الخطة المرورية تزامناً مع توافد الحجاج لزيارة المسجد النبوي الشريف «» مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية الفريق أول ركن خالد قرار الحربي: همم الرجال والمسؤولية وروح الفريق أسهمت في النجاح «» مساعد قائد قوات أمن الحج للتوعية والإعلام العميد أحمد سعد الأحمدي : استهدفنا بالتوعية حافلات الحجاج وخدمة الحاج شرف لنا «» معالي مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : دعم القيادة وراء نجاح الخطط الأمنية لموسم الحج «» بندر النزهة يهنئ القيادة بعيد الأضحى المبارك «» وزير الداخلية يلتقي بمدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج الفريق أول خالد قرار الحربي «»
جديد المقالات هامش الإسلام العريض «» نجحت المملكة ولا عزاء للمتربصين! «» الإخوان.. وإشكالية الولاء! «» منشآت.. الريادة على أصولها «» الاسـتهلال! «» كيف تعمل فايروسات التطرف؟ «» مترو الرياض يتجاهل الشريحة الأهم! «» اصنعوا الفرح أو تصنّعوه! «» خطر تطبيقات التعارف على الأطفال! «» «ثقة» تقود سجناء للحجِّ! «»




المقالات جديد المقالات › المتنمرون الجدد
المتنمرون الجدد
تنشط هذه الأيام في الأوساط الثقافية والاجتماعية والسياسية في بلادنا حركة مراجعة قوية لما كنا فيه قبل سنوات، يتحدث عن تلك الفترة كثير من الناس ممن عرفها حق المعرفة ومن عاش أحداث الماضي القريب بكل تفاصيلها أي منذ أربعين سنة. مررنا بصعوبات وتغيرات عظيمة في تأثيرها وما خلفته وراءها من قضايا وأحداث كبيرة ومفصلية، وهي أحداث وحروب وتحولات كانت على المستوى المحلي وعلى المستوى العالمي، حيث صارت هذه المنطقة ميدانا واسعا لصراعات جمة داخلية وخارجية ولم تخل من الأزمات الكبرى والتدخلات المؤثرة التي نعرفها جميعا، وأقصد بضمير الجمع هنا جميع سكان المملكة ممن تجاوز عمره ثلاثين سنة، ولهذا التحديد بالعمر أهمية في معنى مقال اليوم أو بالأصح حمل مسؤولية الأحداث الماضية والتحولات التي حدثت على عاتق الجميع وبدون استثناء، وموجب ذلك أن ما نمر به من مراجعة وتقييم لما كنا فيه ليس خاصا بفئة ولا تيار أو جماعة، لكن كل ضرب فيه بسهم رغم ما يحاول بعضنا التنصل منه أو حمله على فئة دون أخرى.

كل ما حدث من أحداث فيما مضى هو مسؤوليتنا جميعا، كلنا عشنا ذلك الماضي، وكلنا أبناء تلك الفترة، كان المد الثقافي المؤدلج أقوى صوت ارتفع وساد تلك الحقبة وطبعها بطابع الحدية التي حمل الناس عليها ولم يترك لهم خيارا غيرها، استولى بعضنا على المنابر وأخذ بزمام التوجيه والنصح والإرشاد وأطلق لسانه وربما يده في بعض الحالات، وزعم أنه على الصواب ومن عداه على الخطأ، وبعضنا دعم وأيد وهو قادر على المنع أو إعلان الرفض لما يجري ولم يفعل، ولم تسلم من المسؤولية حتى الأغلبية الصامتة التي كانت كل تيارات التأثير تتصارع لكسب ولائها أو صمتها.

أما بعد أن قامت الدولة بخطوات الإصلاح وحاولت الخروج من تلك الحقبة وأحدثت تحولا كبيرا فرض نفسه على الجميع، فليس من المقبول أن تتنمر فئة أو حتى أفراد على أهل تلك الحقبة، وهم - أي المتنمرون - في ذلك الوقت لم يكونوا في العير ولا النفير.

هؤلاء المتنمرون يريدون عودة ذلك الماضي بصورة أخرى ووجه مختلف، يريد هؤلاء العودة بالمجتمع إلى التصنيف والتعنيف والتجريم والتقسيم الذي كان هو داء تلك الحقبة، وإلى توجهات وتيارات وجماعات كما كنا من قبل، هؤلاء الذين يحاولون ركوب موجة الإصلاح ويريدون توجيهها إلى شوفونية بغيضة يخطئون ويسيئون ولا يختلفون عن أولئك الذين يحملون عليهم مسؤولية أخطاء الماضي وينسبونها لهم، وتنمرهم اليوم لا يعفيهم من المسؤولية عن سلبية تلك الفترة وهم جزء منها، ولا يمكن أن يلقوا التبعات على غيرهم ليسلموا منها.

دعونا نقول كلمة في غاية الأهمية والموضوعية، وهي أن الشعوب والأمم والأفراد قد يمرون في حياتهم بتحولات ضخمة ومفصلية مثلما مررنا به، قد يكون بعضها مدمرا وقد يكون بعضها مفيدا، بل من الضروري الأخذ به والاعتماد عليه، وأخطر التحولات تلك التي تستبطن الضغائن والبغضاء والتهم وسوء الظن، وتلك التي تعيد أخطاء الماضي لتصحيح الحاضر والمستقبل.

المجتمع الذي يصنع التحول المفيد لا يقيد نظرته في ماضيه ولا ينظر إلى أخطاء الماضي، لكن يتجاوزها ويستبعد أسبابها ويتجنب تكرارها، ويستشرف مستقبله مستقلا عن عثرات الماضي وسيئاته، وهو مفعم بالأمل الذي يصنعه الجميع. نسيان أخطاء الماضي أهم شرط لتحقيق صناعة المستقبل للجميع والمحافظة على اللحمة الوطنية.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
5.88/10 (5 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.