اصنعوا الفرح أو تصنّعوه! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 24 جمادى الثاني 1441 / 18 فبراير 2020
جديد الأخبار تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «» الاستاذ عبدالله راضي الفريدي يروي قصة "التجربة الفيتنامية" في التنمية الريفية وتقارب بيئتها مع جازان «» الأستاذ/ حمود بن بنيان يقيم مأدبة عشاء بمناسبة ترقية العقيد محمد بن بنيان العمري «» المهندس سلطان بن محمد بن سفر بن جامع الجابري يحصل على درجة الماجستير في الأمن السبراني من جامعة ساكريد هارت «» الشيخ محمد حمود القويضي العياضي يستضيف الشيخ محمد بن غزاي بن ناحل «» الاستاذ محمد صنهات الطريسي يحتفل بزواجه في 9-5-1441 بحضور نخبة من شعراء النظم والمحاورة «» تهنئة من تركي نايف الجابري للأستاذ: حسين غزاي الجابري «» والدة الاستاذ فهد ماطر الحنيني إلى رحمة الله تعالى «» تهنئة من الاستاذ ناحي غزاي الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «» تهنئة من الاستاذ تركي نايف الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «»
جديد المقالات هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «» زراعة الأسماء واستنباتها «» بين شارع العرب وتويتر السعودي! «» الشلة في الإدارة!! «» اتفاق الرياض خطوة مهمة في تاريخ اليمن «» العرب.. رجل العالم المريض! «» فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «»




المقالات جديد المقالات › اصنعوا الفرح أو تصنّعوه!
اصنعوا الفرح أو تصنّعوه!
من بين مئات رسائل المعايدة التي أمطرت جوالي من الأقارب والزملاء والأصدقاء استوقفتني رسالة تقول: «العيد فرصة جميلة للفرح.. فلا تُضِعها.. استمتع بكل لحظاتك.. لا تؤجل الفرح ولا تؤخر السعادة، فالأيام التي تمضي لن تعود أبداً».

رسالة قصيرة لكنها مهمة وعميقة.. و لو كان هناك جائزة لأفضل رسالة معايدة لمنحتها لهذه الرسالة بلا تردد.. فكثير منا للأسف فقد فرحة العيد وبهجته، بل فقد البعض بهجة أيامهم كلها لأنهم لم يعرفوا كيف يصنعون الفواصل والحدود المناسبة بين حياتهم الخاصة، وبين ظروف الأعمال وتقلبات الحياة ومصاعبها.

· الرسالة ذكرتني بقصة معروفة لرجل أعمال أميركي ذهب الى إحدى القرى المكسيكية الوادعة، ولفت نظره جودة الأسماك وكرم الصيادين المَحليين وسعادتهم الظاهرة، فسألهم: كم من الوقت تحتاجون لاصطياد هذه الأسماك اللذيذة؟، فأجابوا :»ليس وقتاً طويلاً «.. فعاودهم بالسؤال بحكم عمله: ولماذا لا تقضون وقتاً أطول وتصطادون أكثر؟!، فاتفقوا في القول إن صيدهم القليل يكفي حاجتهم وحاجة عوائلهم!. لم يقتنع الرجل الاقتصادي بإجابتهم فسألهم مرة أخرى: وماذا تفعلون في بقية يومكم؟، أجابوا: ننام، نلعب مع أطفالنا، ونأكل مع عائلاتنا، وفي المَساء نزور أصدقاءنا.. باختصار نحن نفرح في بقية يومنا!!.. قال السائح مقاطعاً: حصلت على ماجستير من هارفارد في إدارة الأعمال، وبإمكاني إرشادكم، ولكن عليكم أن تبدأوا بالصيد لفترات أطول كل يوم، ومن ثم تبيعون السَّمك الإضافي بعائد أكبر، وتشترون قوارب صيد أكبر.. سألوه : ثم ماذا؟!، أجاب: مع زيادة الأموال سيصبح لديكم أساطيل ضخمة، وبدلاً من أن تبيعوا أسماككم لوسيط، سيكون لديكم مصانع خاصة بكم، وسيكون بإمكانكم مغادرة هذه القرية الصغيرة الى العاصمة، أو إلى نيويورك!.. سأله الصَّيادون: وكم من الوقت سنحتاج لتحقيق هذا؟، أجاب: من ٢٠ الى ٢٥ سنة!، فسألوه بابتسام: وماذا بعد ذلك؟ أجاب بزهو: ستصبحون رجال أعمال كباراً تملكون الملايين، وحينها يمكنكم أن تتقاعدوا من العمل الشاق، وتعيشوا بهدوء وسعادة في منتجع جميل بقرية على أحد السواحل.. تنامون إلى وقت متأخر، تلعبون مع أطفالكم وتأكلون مع عائلاتكم وتقضون الليالي في الفرح والسعادة مع الأصدقاء!.. أجاب الصيادون بشيء من الاستغراب والسخرية: ولكن هذا بالضبط ما نفعله الآن، فلماذا نضيع خمسة وعشرين عاماً من أعمارنا في التعب والشقاء؟!.

· طنين الحياة المزعج هو أكبر مهددات الفرح في نفوسنا.. أجزاء كثيرة من سعادتنا تضيع بين قلق على المستقبل لا مبرر له، أو اجترار غير مُجدٍ لآلام الماضي!. الفرح فرصة كما قال صديقي في رسالته، فاغتنمها ولا تضيعها أو تؤجلها.. أدوات السعادة بسيطة جداً ومتوفرة بين أيدينا، المهم أن نعرف كيف نتعامل معها، وكيف نشعل بها مصابيح الفرح في نفوسنا ونفوس المحيطين بنا.

· إظهار الفرح في العيد شعيرة من شعائر الله التي يجب تعظيمها؛ وتعبُّد الله بها.. اعبدوا الله بصناعة الفرح لكم ولأبنائكم، فإن لم تستطيعوا فتصنّعوه على الأقل.


|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.