أردوغان والـ 40 إخونجياً! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 23 ذو الحجة 1441 / 13 أغسطس 2020
جديد الأخبار تهنئة من الأستاذ/ تركي نايف الجابري للشيخ حامد بن علي الحرقان الجابري «» بندر النزهة يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك «» بيان من اللجنة المنظمة لحفل معايدة السحيم من الفردة بالقصيم «» ترقية الوكيل رقيب عبدالمنعم خالد البشري لرتبة رقيب بمدينه تدريب الامن العام بالقصيم «» عقد قران الاستاذ : نايف سعد خلف السليمي «» كلمة توجيهية لـ الشيخ عبدالغالب بن نويهر الغانمي عن كورونا «» الشيخ شاكر ناهر العلوي يستضيف نخبة من المشائخ والأعيان «» تحديد موعد الحفل السنوي الثالث لمعايدة السحيم من الفردة «» الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يقوم بزيارة متحف يوسف عبدالرحمن المشوح «» تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «»
جديد المقالات جائحة كرونا " كوفيد 19 " بين الألم والآمل! «» إنما ترزقون بضعفائكم، المتعففين «» السعودية العظمى «» رامز مجنون رسمي «» السعودية العظمى الشجاعة في القرار والرحمة في الانسان «» الدروس المستفادة من فايروس كورونا «» هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «»




المقالات جديد المقالات › أردوغان والـ 40 إخونجياً!
أردوغان والـ 40 إخونجياً!
المأزق الذي وقع فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسبب إنصاته لمستشاريه من تنظيم الإخوان الإرهابي مأزق كبير وعميق، ومن الواضح أنه كتب صفحة نهاية تاريخه السياسي وانهيار شعبيته سواء داخل تركيا أو خارجها، حتى وإن حاول الصمود والظهور بمظهر الرئيس المتماسك صاحب المبادئ عبر مقالات ينشرها في الصحف الأمريكية، فإنه فعلياً بات خارج إطار الصورة التي رسمها في مخيلته لنفسه كزعيم سياسي.


قصة أردوغان والـ40 مستشاراً إخونجياً يجب أن تُدرّس في المناهج السياسية للعظة والعبرة، إذ إنها تكشف كيف يمكن أن يضيّع زعيم سياسي كل مكاسبه ويحرق شعبيته وتاريخه دون أن يشعر تحت تأثير مخدر الإيهام الذي يحقنه به مجموعة من الحمقى وأصحاب الأيدلوجيا الظلامية المحيطين به.

بدأت القصة عندما لمع نجم أردوغان بسبب النجاحات الاقتصادية التي حققتها تركيا في بداية عهده والتي هي في حقيقة الأمر نتاج تراكمي لجهود من سبقوه منذ تأسيس جمهورية أتاتورك، لكن الحواة واللاعبين على الحبال من رجيع الإخونج أقنعوا أردوغان أنه ظاهرة إسلامية خارقة وينبغي أن يفكر في تجاوز حدود بلاده شعبياً وسياسياً لأنه وريث جغرافي لما يُسمى بالخلافة العثمانية البائدة.

لمعت عينا أردوغان لهذا الحلم، وقرّب هؤلاء المشعوذين الفاشلين جاعلاً منهم مستشارين خاصين له بهدف مساعدته على استعادة الماضي الذي لا يمكن أن يعود.

وتحت تأثير مخدر الوهم أدار أردوغان ظهره للجمهورية التركية العلمانية التي أوصلته قوانينها لسدة الحكم، ووجّه دعايته الفنتازية للعالم الإسلامي بكل السبل متوهماً أن الشعوب العربية والإسلامية تتوق لعودة العثمانيين كما أخبره الـ40 إخونجياً، لكنه صُدم بالواقع فالشعوب التي عانت من ويلات الاحتلال التركي المسمى زوراً «الخلافة» لم ترحب بهذه الدعاية مطلقاً، بل سخرت منها وسخرت من أردوغان نفسه واعتبرته وريثاً لتاريخ إجرامي همجي بشع يريد إعادة الزمن إلى العصور الوسطى فيما نظر له الأتراك أنفسهم كسياسي رجعي داس على مبادئ جمهورية أتاتورك ليصنع مجداً شخصياً وهمياً.

انتهى المطاف بالرئيس أردوغان نتيجة الوهم الإخونجي إلى زعيم فاقد للشعبية داخل تركيا، ورئيس دولة مرفوضة من الاتحاد الأوروبي الذي أغلق في وجه تركيا كل الأبواب بسبب السياسة الرجعية التي انتهجها حزب العدالة والتنمية، حدث هذا بعد أن قطعت تركيا شوطاً طويلاً بجهود الرؤساء السابقين للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكادت أن تنضم إليه واقعاً.

أما في العالمين العربي والإسلامي فلم يجد الحلم الأردوغاني سوى السخرية والرفض، بل وامتد الأمر إلى إعادة طرح التاريخ الأسود للعثمانيين ومناقشة جرائمهم البشعة في الإعلام والمناهج بعد أن نسيها الناس.

وقريباً سيأتي اليوم الذي يستفيق فيه أردوغان من مخدر الوهم الذي حقنه به مستشاروه، ولكنها ستكون استفاقة بلا قيمة بعد فوات الأوان.

|



هاني الظاهري
هاني الظاهري

تقييم
3.50/10 (5 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.