ومما يُغنّى..! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 11 ربيع الثاني 1441 / 8 ديسمبر 2019
جديد الأخبار تهنئة من الاستاذ ناحي غزاي الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «» تهنئة من الاستاذ تركي نايف الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «» تجربتي الإعلامية كتاب لـ الإعلامي عبدالرحمن المزيني «» الشاعر والباحث سعيد مسعد السليمي يحتفي بعدد من المشائخ والاعيان والشعراء والاعلاميين «» عزاء ومواساة من الاستاذ بندر بن زبن بن نحيت لـ الاستاذ سلطان بن مبارك بن حطيحط اليوب «» تكليف المهندس غازي عبدالخالق الصاعدي "وكيلا لمعالي أمين العاصمة المقدسة «» وكيل الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين للترجمة والشؤون التقنية الدكتور خليل الصبحى يقف ميدانياً على مشروع المستشعرات اللاسلكية «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : القيادة حريصة على صحة رجل الأمن «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي يطلق الدليل السنوي للمسؤولية الاجتماعية «» الشيخ صالح المغامسي يوضح الموقف من "الإسرائيليات" وقراءة المسلم للتوراة والإنجيل «»
جديد المقالات عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «» زراعة الأسماء واستنباتها «» بين شارع العرب وتويتر السعودي! «» الشلة في الإدارة!! «» اتفاق الرياض خطوة مهمة في تاريخ اليمن «» العرب.. رجل العالم المريض! «» فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «» لماذا نتابع سخافات مشاهير الإعلام؟ «»




المقالات جديد المقالات › ومما يُغنّى..!
ومما يُغنّى..!
لا أعرف.. ربما لقصور في الاطلاع، أو الجهل فيما كنت أظن أنه لا يعنيني، ما إذا كانت الموسيقى العربية دخلت الصراع المعرفي المتجدد بين الإيقاعات والأجيال، كما هي حال الشعر، أم أنها اكتفت بالصراعات الذوقية في عملية التلقي، ومن ثم التحوّل في مفهوم الغناء وتكيّفه مع متغيّرات الحياة وإيقاعاتها السريعة سواء على مستوى الكلمة أو على مستوى اللحن؟ وأيًا كان الأمر فما أود قوله هنا إن رياض السنباطي الموسيقار العربي الشهير، سيشهد لو أنه بيننا الآن على أن أنشودة المطر هي القصيدة العربية الأنضج على مستوى الصوت في الشعر العربي على امتداد تاريخه المنقضي..!

أما لماذا..؟!

فربما ليقين مني على أنه الأقدر على قراءة تلك الأنشودة بلغة السحاب والمكان والبحر.

فأنا كلما استمعت إلى الأطلال بتموجات اللحن فيها على إيقاع المعنى، شعرت أن هذا الملحن أقدر حتى من شيخنا الخليل صوتًا، فلم تكن تقنيته (الرؤيوية) في اللحن عشوائية أو مصادقة، بدليل أنه استعان بأبيات من نص آخر للشاعر ليحقق رؤياه وتحديدًا في المقطع القائل: (هل رأى الحب سكارى مثلنا).

وفي هذا المقطع تحديدًا ذروة رؤياه الموسيقية.

فمفردة (سكااارى) كما جاء بها اللحن لا تمثل إلا ثمِلًا ..!

وهذا المقطع تحديدًا لم يكن من ضمن فقرات نص الأطلال لإبراهيم ناجي، فقد استورده السنباطي من نص آخر للشاعر.. فقط ليحقق نبوءته الموسيقية، وقد قال لي أحد الأصدقاء يومًا: غناء القصائد يذيعها ويضعفها، قلت إلا الأطلال فقد قدمها السنباطي بألف نص مما يكتبون.. فعلى الرغم من أن (الست) وبدعوى ما يصلح للغناء كادت تسقط القصيدة إبداعيًا باختياراتها وفق معايير (المغني) لا معايير الشعر. فقد استطاع السنباطي أن ينقذ القصيدة موسيقيًا، بل قدمها لمتلق جديد بهيئة سبقت زمنها بكثير، وحقق هو من خلالها رؤياه الإبداعية التي لم يبلغها موسيقار عربي آخر.

الأطلال كنص شعري.. تخلّق (شعبيًا) بحنجرة أم كلثوم .. هش فنيًا إلى حد ما، لكنه في أوتار عود السنباطي جاء سحرًا.. فحين أسقطت أم كلثوم منه مثلًا قول شاعره:

كنت تدعوني طفلًا كلما

رق قلبي وتندّت مقلي

ولك الحق فقد عاش الهوى

بيا طفل ونما لم يعقل

ورأى الطعنة إذ صوبتها

فسرت مسمومة للمقتل

رمت الطفل فأدمت قلبه

وأصابت كبرياء الرجل)

جاء السنباطي، بصوت الفجر.. وهيبة الحريق، ودوران الفراشات حول القناديل ثم بلغ ذروته.. بالموسيقى (المخمورة) بكأس المعنى في (سكارى)، لنترنّح بها بأمر الموسيقى لا بأمر الشعر!

|



ابراهيم الوافي
ابراهيم الوافي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.