لماذا نتابع سخافات مشاهير الإعلام؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 11 ربيع الثاني 1441 / 8 ديسمبر 2019
جديد الأخبار تهنئة من الاستاذ ناحي غزاي الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «» تهنئة من الاستاذ تركي نايف الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «» تجربتي الإعلامية كتاب لـ الإعلامي عبدالرحمن المزيني «» الشاعر والباحث سعيد مسعد السليمي يحتفي بعدد من المشائخ والاعيان والشعراء والاعلاميين «» عزاء ومواساة من الاستاذ بندر بن زبن بن نحيت لـ الاستاذ سلطان بن مبارك بن حطيحط اليوب «» تكليف المهندس غازي عبدالخالق الصاعدي "وكيلا لمعالي أمين العاصمة المقدسة «» وكيل الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين للترجمة والشؤون التقنية الدكتور خليل الصبحى يقف ميدانياً على مشروع المستشعرات اللاسلكية «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : القيادة حريصة على صحة رجل الأمن «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي يطلق الدليل السنوي للمسؤولية الاجتماعية «» الشيخ صالح المغامسي يوضح الموقف من "الإسرائيليات" وقراءة المسلم للتوراة والإنجيل «»
جديد المقالات عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «» زراعة الأسماء واستنباتها «» بين شارع العرب وتويتر السعودي! «» الشلة في الإدارة!! «» اتفاق الرياض خطوة مهمة في تاريخ اليمن «» العرب.. رجل العالم المريض! «» فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «» لماذا نتابع سخافات مشاهير الإعلام؟ «»




المقالات جديد المقالات › لماذا نتابع سخافات مشاهير الإعلام؟
لماذا نتابع سخافات مشاهير الإعلام؟
وسط أخبار الكوارث والحروب والمآسي، التي تعيشها المنطقة، تأبى أخبار (مشاهير) الإعلام وفضائحهم إلا أن تأخذ جزءًا كبيرًا من عناوين الأخبار، ومن وقتنا كذلك!.. تراشقات وتهم، كثيرًا ما تصل حد الوقاحة، وأخبار سخيفة عن زواج أو طلاق أو حفلة لا تساوي في مقياس الإعلام الحقيقي شيئًا، لكنها بمقياس (تُجّار الإعلام) تساوي الكثير من الإثارة والجماهيرية!. إنه واقع يدفعك -سواء اتفقت أم لم تتفق معه- إلى الاعتراف أن تفاهات مشاهير الإعلام باتت تحتل جزءًا ليس بالهيِّن من ثقافتنا ووعينا العام، وأن أخبار ملابسهم، سياراتهم، حيواناتهم وحتى (هوشاتهم) أضحت تشغل مساحة مهمة من وقتنا واهتماماتنا.. فلماذا كل هذا الهوس بالسخف؟!.. وهل

يُلاحقنا هؤلاء التافهون أم نحن من يلاحقهم؟!.

• بدايةً، لابد من القول: إن مفهوم الشهرة اختلف كثيرًا مع اختلاف القيم التي تُمجّدها كل ثقافة، فالشهرة عند الثقافات السابقة كانت تعني فعل أشياء عظيمة تُخلِّد اسم فاعلها، لذا كان مشاهير الماضي نتاج ثقافات ترى العظمة في القيمة التي تؤثر في حياة الناس وتُغيّرها للأفضل.. أما مشاهير اليوم، فيأتون من ثقافة تعطي الأهمية القصوى للصورة، وتُقدِّس اللحظة الآنية والمتعة السريعة، كونها تتمحور حول كل ما هو هزلي ومؤقت وسريع الزوال، وتقدمه على الثابت والمكتوب والعقلاني، لذا فقدت الشهرة اليوم معناها العميق والإنساني، لتُصبح

شيئا يبدو أغلب الوقت مُسطّحا وتافهًا.

• لكن لأن الشهرة اقترنت في عصرنا بالثراء، وبالحياة الرغدة والسهلة، فقد أصبحت حياة المشاهير بالنسبة للكثيرين هي الحلم والنموذج، وهذه صورة ليس بالضرورة أن تكون صحيحة، لكنها للأسف نافذة في عقول السواد الأعظم ممن يتابعون تلك الحياة بشغف، ويزداد هوس هؤلاء عندما تظهر (سنابات) المشاهير –عمدًا- وربما -كذبًا- شيئًا من تفاصيل حفلاتهم وسهراتهم ومجوهراتهم

ومنازلهم وسياراتهم وطائراتهم، فيزداد الإيمان بالتفاهة، وقدرتها على صنع النجوم!.

• من جهة أخرى، فإن التباين الشاسع بين الصورة الذهنية لحياة المشاهير وحياة عامة الناس يجعلها تبدو بالنسبة للبعض مادة ثرية للتسلية والتندُّر، تُخرجهم ربما من ثقل واقعهم، وتجعلهم يعيشون في حياة افتراضية في خيالاتهم!. لا يقف الأمر عند الفضول وحده في متابعة فضائح المشاهير وتتبع سقطاتهم، فالكثير من متابعي أخبار المشاهير يودون أن يشعروا بأن حياتهم على ما بها من فقر ونقص، هي أفضل من حياة النجوم الباذخة، كما أن هناك نوعًا من الرضا الشاذ الذي يشعر به البعض عندما يرى شخصًا ما أوتي المال والشهرة، ومع هذا، يعاني مثلما

يعاني هو وربما أكثر!.

• الميل للتفاهة في رأي عالم النفس (إيريك فروم) هي محاولة لهرب الإنسان ليس من ذاته، بل من واقعه أيضًا.. فهو يرى بأنه كل ما زادت الصراعات،

انشغل الناس بالتفاهة، لأنهم يشعرون بالعجز وسط هذه الصراعات!.

• انتهت مساحة المقال وبقيت جزئية من السؤال المطروح في مقدمته: هل يُلاحقنا التافهون أم نحن مَن يُلاحقهم؟، وأترك الإجابة لك عزيزي القارئ!.

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.